وقعت الولايات المتحدة وتركيا في انقرة على اتفاق تم انجازه قبل يومين، لتدريب وتجهيز معارضين سوريين معتدلين في تركيا، في وقت استعادت المعارضة مناطق استراتيجية شمال حلب من قوات النظام تزامناً مع معارك وقصف في مناطق متفرقة من البلاد.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو للصحافيين أول من امس أن «تركيا والولايات المتحدة وقعتا وثيقة قبل قليل تتعلق ببرنامج التدريب والتجهيز».

وقال ناطق باسم السفارة الاميركية لـ«فرانس برس»: «يمكنني ان اؤكد لكم انه تم التوقيع على الاتفاق (مساء الخميس) في انقرة».

والموقعون هم مساعد وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي اوغلو والسفير الاميركي في انقرة جون باس.

وتبدي الحكومة الاميركية أملها في ان يبدأ البرنامج بحلول نهاية مارس بما يؤدي إلى تمكين طليعة المقاتلين المعارضين المدربين من ان تكون جاهزة للقتال بحلول نهاية العام، بحسب وزارة الدفاع الأميركية.

استعادة مناطق

ميدانياً، أعلنت المعارضة استعادة مناطق استراتيجية كان سيطر عليها النظام السوري في عمليته العسكرية التي أطلقها شمال حلب، مشيرة إلى أنها وصلت إلى تخوم قرية حندرات.

وأعلنت فصائل مسلحة «تحرير كامل منطقة الملاح ووصولها مع فصائل معارضة أخرى إلى تخوم قرية حندرات»، مشيرة إلى أن «مناطق تمتدّ من مزارع الملاح إلى حندرات باتت تحت سيطرة الفصائل المسلحة التابعة للمعارضة».

كما لفتت إلى أن «قوات النظام انسحبت من بلدة باشكوي شمال مدينة حلب، إثر تعرض مواقعها لقصف عنيف».

ويشكل التقدم المذكور وخاصة في قرية الملاح ضربة قوية لقوات النظام، التي كانت تحاول من خلال السيطرة على القرية قطع طريق الإمداد الوحيد بين حلب وريفها، كما أن قواته في حندرات باتت تحت مرمى نيران فصائل المعارضة التي أنشأت سواتر ترابية على تخوم القرية.

استيعاب الهجوم

ويأتي هذا التطور بعد أن فشل هجوم قوات النظام على بلدة رتيان وقريتي حردتنين وباشكوي في مسعى منها للوصول إلى بلدتي نبل والزهراء، حيث تمكنت قوات المعارضة من استعادة المناطق المذكورة وقتل العشرات من القوات المهاجمة، وأسر أكثر من 45 عنصرا.

وأشار ناشطون إلى أن هناك مجموعة من قوات النظام بقيت متحصنة في مدرسة قرية حردتنين، بعد استعادة قوات المعارضة السيطرة عليها، وهي تحتجز عددا من العائلات داخل المدرسة، التي تحاصرها قوات المعارضة، وتهدد بقتلهم في حال محاولة اقتحامها.

ريف دمشق

وفي المعارك الأخرى في أنحاء سوريا، أفادت شبكة «مسار برس» إن الطيران النظام الحربي كثف غاراته على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وفي الغوطة الشرقية أيضا، استهدفت كتائب المعارضة مبنى إدارة المخابرات الجوية في حرستا بقذائف المدفعية، محققة إصابات مباشرة.

تجميد القتال

قالت ناطقة ياسم الأمم المتحدة إن المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا سيزور دمشق الأسبوع المقبل.

وأكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن الحكومة ستبحث مع دي ميستورا مبادرة تجميد القتال في مدينة حلب، قائلاً: «سيكون هناك إجابة دقيقة وواضحة من قبل الحكومة السورية».

 

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا