تنشغل وزارة الخارجية المصرية بعددٍ من الملفات الشائكة والمهمة حالياً، والتي تأتي في مرحلة تحدٍ تخوضها الحكومة المصرية سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ويأتي على رأس تلك الملفات، تصحيح صورة مصر أمام العالم، بعد ثورة 30 يونيو 2013 التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان الإرهابية، من خلال الرد على الشائعات والأقاويل التي ينشرها أعضاء التنظيم وأنصاره حول مدى شرعية الحكومة الحالية، وكذلك ملف المصالحة مع قطر بعد فترة من تدهور العلاقات السياسية والدبلوماسية.
ويأتي ملف المصريين في ليبيا الذي يُعتبر من أكثر الملفات الشائكة التي تواجهها الخارجية المصرية، وتهديدات تنظيم داعش الإرهابي بالانتقام من المصريين في ليبيا، والبالغ تعدادهم الآن نحو 700 ألف مصري، وفق مصادر رسمية بوزارة القوى العاملة المصرية.
ويعتبر ذلك خطراً جديداً يضاف لعدد من الأخطار التي تواجه مصر منذ ثورة 30 يونيو، فما بين تهديدات داخلية وخارجية، تنامى خطر «داعش» في ليبيا، لتصبح حدود مصر الغربية، واحدة من أهم التحديات الراهنة.
دور مصر
كما يمثل ملف استعادة دور مصر في المنطقة العربية، مهمة ضرورية تقع على عاتق الخارجية، حيث أهمية دور مصر في محاولات حل أزمة سوريا والتوصل لحل يحقن دماء الشعب السوري، بالإضافة إلى باقي الملفات، من بينها الدور الذي تلعبه القاهرة في سياق مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الدول العربية، وأخيراً، يأتي ملف اليمن والأحداث المتصاعدة هناك، خاصة بعد تهديدات الحوثيين لمضيق باب المندب.
وقال مساعد وزير خارجية مصر الأسبق حسين هريدي في تصريح لـ«البيان» إن وزارة الخارجية المصرية تقوم بدورها على أكمل وجه، فهي قادرة على مواجهة التحديات، والنجاح في تجاوزها أيضاً، مشيراً إلى أن التحديات تواجه المنطقة العربية كلها، وليست قاصرة على مصر فقط، في الوقت الذي أكد فيه أن السياسة الخارجية ليست ساحة حرب أو اقتتال وإنما هي عملية مستمرة متصلة لمواجهة الإرهاب ومكافحته، وكذلك تعزيز دور مصر أفريقياً، وعالمياً.
الإرهاب في سيناء
ويعد تنظيم «بيت المقدس» الإرهابي والمتخذ من سيناء ملاذاً له، أحد أبرز الأخطار التي تهدد الدولة المصرية، ولا سيما أنه يدين بالبيعة لـ«داعش»، ويهدف هذا التنظيم لإعلان سيناء ولاية تابعة لـ«داعش» على غرار سوريا والعراق، وإنهاك وإضعاف الجيش المصري، من خلال تنفيذ عمليات نوعية داخل سيناء، واستهداف قوات الأمن.
وعلى الرغم من هذا التوتر، فإن مصادر عسكرية رفيعة المستوى سبق أن أكدت لـ«البيان» أن القوات المسلحة تبلي بلاء حسناً على الأرض في سيناء، وأن العام الجاري سيشهد تطهير سيناء من الإرهاب.
سد النهضة
أيضاً يعتبر ملف سد النهضة الإثيوبي أحد أخطر التهديدات التي تواجه مصر، نظراً لارتباطه بالأمن المائي للمصريين، وهو الخطر الذي مازالت مصر تتعامل معه بالطرق السياسية، فيما تتعالى الأصوات من حين إلى آخر بتساؤل حول ما إذا كانت مصر قد تنهي الأزمة عسكرياً.