«تعمل الدولة المصرية بيدٍ تبني ويد أخرى تحارب الإرهاب» هي الجملة الأكثر اتساقاً مع الأحداث التي تعيشها مصر وشعبها والقائمون على إداراتها بالفترة الراهنة، ألمح إليها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مراراً وتكراراً، وهي الجملة التي يستخدمها مناهضو بعض الأطروحات والأصوات المنادية بتأجيل الاستحقاق الثالث والأخير من خريطة الطريق الانتخابات التشريعية كحجة لمواجهة تلك المطالب.
غير أن العديد من خبراء الاقتصاد والاستثمار أكدوا أن ما يحدث من تهديدات خارجية للأمن المصري سواء من ناحية الحدود الغربية "ليبيا" أو على الحدود الشرقية "سيناء"، لن يكسر الإرادة المصرية وخطة الحكومة نحو التنمية الاقتصادية.
وقال الخبير الاستثماري شريف دلاور لـ«البيان» إن ما حدث لن ينتج عنه سوى مردود إيجابي بالعالم كله، حيث إن مصر تفرض أمنها القومي على الجميع وتثأر لمن ماتوا من أبنائها على يد الإرهاب، مما يدل على قوة مركزها السياسي وبالتالي الثقة في الوضع الاقتصادي القائم والقادم، فضلاً عن ثقة الخارج في الوضع الاقتصادي والاستثمار المستقبلي بمصر مع السياسات التصحيحية التي تجريها الدولة المصرية بشكل دائم، والتي تمهد لوضع استثماري قوي.
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور فخري الفقي، على تأثر الوضع الاقتصادي بشكل إيجابي، بالموقف القوي لمصر إزاء حماية أراضيها وأمنها القومي، لافتًا إلى أن مصر تواجه الآن أكبر تحدٍ لها؛ حيث تعمل على مضاعفة وضعها الاقتصادي، الأمر الذي ترفضه دول كثيرة تحقد على الدولة المصرية واستمرارها بالتماسك، مشيراً إلى أهمية دور الدول العربية في توثيق وتثبيت روابط التعاون الاقتصادي وتأكيد دعمها لمصر بكل الأوقات وعدم الانسياق وراء محاولات التفرقة.