أكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي «أهمية إيجاد حل سياسي عاجل لقضايا الصراع في ليبيا وتوحيد كافة الجهود المبذولة تحت اشراف ممثل الأمم المتحدة وتشجيع أطراف الصراع على الحوار الجاد والتوصل الى توافق سياسي يكفل تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة وإعادة الحياة الطبيعية الى هذا البلد عبر بناء مؤسسات الدولة والعمل على إنهاء الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره».
وشدد العربي خلال مباحثات أجراها مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على هامش قمة مواجهة التطرف في واشطن على «ضرورة أخذ عامل الوقت بعين الاعتبار وضرورة إنهاء الأزمة الليبية في القريب العاجل ومنع التدهور الأمني وعدم انتقاله إلى دول الجوار كما حدث في سوريا التي لم يتخذ مجلس الأمن بشأنها القرارات اللازمة منذ ثلاثة أعوام».
وذكرت الامانة العامة لجامعة الدول العربية في بيان امس ان المباحثات «تناولت التطورات التي استجدت في المنطقة العربية وعلى نحو خاص الوضع في ليبيا والقضية الفلسطينية والأحداث في اليمن خاصة مع تصاعد العمليات الإرهابية وما تمثله من مخاطر جدية على الأمن والسلم الدوليين».
عملية السلام
وبشأن التطورات في عملية السلام، أكد العربي ان «الوقت حان لإرساء السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية». وقال ان «المطلوب الآن هو إيجاد الآليات القادرة على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضايا الصراع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية وعلى نحو خاص القرارين 242 و338».
وأشار العربي الى «تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والمعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع خاصة النساء والأطفال وضرورة إنهاء هذه المعاناة وأهمية الالتزام بالتعهدات الدولية لإعادة اعمار غزة وتسهيل الحياة لسكانها»، لافتا الى ان «تدهور الأوضاع المعيشية والحياة العامة لا يتوقف على قطاع غزة بل يمتد ليشمل المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية الأمر الذي يؤكد مجددا على ضرورة إنهاء الاحتلال وإنهاء جميع آثاره».
الأزمة اليمنية
كما شملت مباحثات الجانبين تطورات الأوضاع في اليمن ودعم الجهود التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة لليمن والعودة إلى المسار السياسي وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وتحديات الحوار اليمني، حيث طالب الحوثيين بضرورة العودة للمسار بالاستجابة إلى قرار مجلس الأمن وإطلاق سراح الرئيس عبدربه هادي ومن هم تحت الإقامة الجبرية والانسحاب من كافة الأجهزة الحكومية.
لقاء كيري
وبالتوازي، ذكرت الأمانة العامة للجامعة أن العربي التقى وزير الخارجية الاميركية جون كيري في مقر الخارجية الاميركية في واشنطن وبحث تطورات الوضع في فلسطين وعملية السلام في الشرق الأوسط حيث أكد الأمين العام على ضرورة إيجاد آليات فاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
وأحاط العربي وزير الخارجية الاميركي بالجهود التي تبذلها الدول العربية لاستعادة الاستقرار بالمنطقة وأهمية أن يقوم المجتمع الدولي بمساندة ودعم الجهود العربية. كما تطرق الاجتماع الى الأوضاع في ليبيا وأهمية دعم الجهود السياسية لإيجاد حل سياسي سريع للأزمة والعمل على منع تفاقم الوضع في ليبيا.
كما بحث وكيري الأوضاع في كل من سوريا والعراق حيث نبه العربي الى أن التطورات التي شهدتها المنطقة وتصاعد العمليات الإرهابية تؤكد مجددا على ضرورة إيجاد حل سياسي سريع لقضايا النزاع في الدولتين وأن على المجتمع الدولي أن يبذل جهودا إضافية في هذا الشأن بما يضمن إرساء السلم والأمن في المنطقة العربية.