تمكنت قوات الأمن العراقية من صد هجوم لتنظيم داعش استهدف مجمع الدوائر الحكومية في مدينة الرمادي، في وقت أعلن الجيش الأميركي أنه يرغب في أن تشن القوات العراقية هجوماً لتحرير مدينة الموصل خلال شهرين إلى ثلاثة شهور، بينما استعاد الإرهابيون السيطرة على بعض المناطق في محافظة صلاح الدين وسط قصف ومعارك عنيفة مع قوات الجيش والحشد الشعبي بمساندة العشائر.
وقال المسؤول العسكري العراقي العقيد حميد شندوخ أمس إن القوات الأمنية تمكنت من صد هجوم في الأنبار «استهدف مجمع الدوائر الحكومية، الذي يضم مبنى المحافظة ومجلس المحافظة وقيادة الشرطة وعدداً من الدوائر الحكومية الأخرى».
وأشار إلى أن القوات الأمنية «خاضت معارك في المنطقة لمنع داعش من السيطرة على المجمع».
استعادة الموصل
وفي الأثناء، أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن الولايات المتحدة تريد أن تشن القوات العراقية هجوماً لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم داعش في أبريل أو مايو المقبلين.
وقال مسؤول في القيادة الأميركية الوسطى إن الهجوم على الموصل، التي يقدر عدد الإرهابيين المسيطرين عليها بين ألف وألفي مقاتل، بحاجة إلى قوات عراقية بين 20 ألفاً و25 ألف جندي.
وأشار إلى أن واشنطن «لا تزال تأمل بشن الهجوم في فترة زمنية هي أبريل أو مايو، موضحاً أنه بعد ذلك سيحل شهر رمضان وسيخيم حر الصيف، وبالتالي ستكون هناك صعوبة في شن الهجوم بعد هذا التاريخ».
وأوضح أنه «حتى الآن لم يتم استبعاد مشاركة مراقبين جويين أميركيين على الأرض للمساعدة على توجيه الغارات الجوية خلال الهجوم.إلا أن القوات العراقية ستشكل صلب الهجوم بمساعدة ثلاثة ألوية من القوات الكردية».
وأضاف المسؤول أن «هناك الكثير من الأمور التي لا يزال علينا اتمامها» لشن الهجوم، لافتاً إلى أنه «في حال لم يكن العراقيون جاهزين، أو إذا لم تتوافر الشروط المناسبة (للهجوم)، أو لم تكتمل جميع المعدات التي يحتاجونها (...) فنحن لم نغلق الباب أمام تمديد فترة التحضيرات».
صلاح الدين
في الأثناء، أعاد التنظيم الإرهابي سيطرته على مساحات كبيرة من محافظة صلاح الدين، في مشهد ينذر بالخطر على مستقبل المحافظة.
وذكرت مصادر أمنية وسكان محليون أن «داعش تمكن خلال اليومين الماضيين من التسلل وإعادة السيطرة على مناطق كان قد غادرها بعد معارك مع القوات العراقية ومتطوعي الحشد الشعبي ورجال العشائر في مناطق جنوبي تكريت والدجيل واحياء البو جواري والعصري والصناعي وجسر الفتحة الاستراتيجي وتمكنت من إعادة الانتشار فيها بعد تراجع القوات العراقية إلى مناطق جنوبي بيجي».
وأوضحت المصادر أن «القناصة من عناصر التنظيم انتشروا على أسطح المنازل وعلى منارة مسجد فتاح في الشارع العام الذي يربط بيجي بتكريت والموصل ويصل إلى مصفاة التكرير في بيجي».
قصف تكريت
وبالتوازي، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين بأن العشرات من عناصر «داعش» سقطوا بين قتيل وجريح بقصف عنيف بالمدفعية والراجمات استهدف تجمعاتهم وسط وجنوب شرقي تكريت.
وقال المصدر في تصريح إن «القوات الأمنية العراقية شنت هجوماً، بالراجمات والمدفعية هو الأعنف منذ 11 يونيو الماضي، استهدف تجمعات لتنظيم داعش وسط مدينة تكريت ووسط قضاء الدور (25 كم جنوب شرق تكريت)»..
مبيناً أن «القصف اسفر عن سقوط العشرات من التنظيم بين قتيل وجريح». وأضاف أن «القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي أتمت استعدادها لبدء العملية العسكرية المرتقبة لتحرير مناطق تكريت وشرق تكريت وقضاء الدور».
إعدامات
أفاد مصدر أمني عراقي بأن تنظيم داعش أعدم خمسة من وجهاء عشائر اللهيب بعد اعتقالهم جنوب الموصل بتهمة انتمائهم للحشد الوطني.
وقال المصدر إن «داعش أعدم خمسة وجهاء عشائر من اللهيب بتهمة انتمائهم للحشد الوطني بعد اعترافات أدلى بها الوجهاء من خلال التعذيب في معسكر الغزلاني أكبر معاقل التنظيم». وأضاف المصدر أنهم «كانوا قد اعتقلوا (الأربعاء) من قبل عناصر التنظيم من ناحية القيارة جنوب الموصل واقتادوهم إلى معسكر الغزلاني».
موسكو تعتزم تسليم بغداد منظومة «بانتسير اس -1»
تعتزم روسيا تزويد العراق بمنظومة صواريخ عسكرية، مؤكدة أن التسليم سيكون في الموعد المحدد.
وتزود روسيا العراق بمنظومة صواريخ «بانتسير - اس 1» سطح/جو من دون تأخير، حسبما ذكر المكتب الصحافي لشركة النظم عالية الدقة الروسية أمس.
وأبلغ المكتب الصحافي وكالة إيتار تاس «تسليم منظومات الصواريخ سطح/ جو للعراق يتم وفقاً للعقد الموقع بين شركة روس أوبورون إكسبورت ووزارة الدفاع العراقية. هناك التزام ببرنامج تسليم المعدات الرئيسية وليس هناك أي تأخير».
وكانت شركة روس اوبورن اكسبورت ووزارة الدفاع العراقية وقعتا عقد توريد 48 منظومة صواريخ «بانتسير اس -1». وتبلغ قيمة العقد أربعة مليارات دولار. وجرى توقيع العقود خلال زيارة وفد عسكري عراقي لروسيا العام 2014. يشار إلى أن القوات العراقية تخوض قتالاً ضد تنظيم داعش لطرده من ثلاث محافظات عراقية يبسط سيطرته عليها، هي الموصل وصلاح الدين والأنبار منذ شهر يونيو الماضي.
