أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولا تزال سباقة في كشف مخططات الإرهاب التي تستهدف سماحة الإسلام وقيمه الإنسانية والحضارية العظيمة، مشدداً على دفاع الدولة عن الإسلام، خلال تقديمه واجب العزاء بكنيسة الأنبا أنطونيوس في أبوظبي في المصريين الأقباط الـ21 الذين قتلتهم عصابات «داعش» الإجرامية في ليبيا.
وقال إن ما قدمته المجموعات الإرهابية من وحشية وفكر ظلامي لم يكن خافياً على دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة التي طالما كشفت زيف ادعاءات رموز الفكر الإرهابي الذين يتفقون جميعاً في أهداف شريرة واحدة وإن اختلفت مسمياتهم وتصنيفاتهم فهذه المجموعات المتأسلمة - والإسلام منها براء - تقبع جميعاً في هاوية من الظلام السحيق التي تريد للإنسانية أن تغرق فيه، ولكن في كل يوم فإن الإمارات تفضح هذه الأعمال الإجرامية التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية مثل داعش وغيرها.
واجب العزاء
وجاء ذلك خلال تقديم معاليه أمس واجب العزاء بكنيسة الأنبا أنطونيوس في أبوظبي في المصريين الأقباط الـ21 الذين قتلتهم عصابات «داعش» الإجرامية في ليبيا، حيث رافق معاليه الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وكان في استقباله سفير مصر إيهاب إمام حمودة، والقس أنطونيوس ميخائيل، والقس فخري بيشوي راعي الكنيسة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن الأيادي الخبيثة التي اغتالت هؤلاء العمال المصريين الذين خرجوا في طلب الرزق، استهدفت بفعلتها الشنيعة أن تلوث قيم الإسلام وسماحته ورسالته الحضارية التي جاءت رحمة للعالمين، وهي رسالة لا يمت إليها أي من تنظيمات وجماعات الإرهاب التي تتحدث باسم الإسلام، كما أراد الإرهابيون من هذه الجريمة البشعة أن يحدثوا الانقسام بين نسيج المجتمع المصري، وأن يقدموا رسالة بشعة باسم الإسلام، وهو بريء منهم، لكن خابت مآربهم الدنيئة.
مكافحة الإرهاب
وأكد معاليه أن قيادتنا الرشيدة حريصة على ترسيخ قيم الإسلام السمحة ومعانيه النبيلة التي ترسخ من مكانة الإنسان، وتعلي من شأنه، دون نظر إلى جنس أو دين أو عقيدة أو قومية أو لون.
وأوضح معاليه أن مكافحة الإرهاب واجبة على كل إنسان، فالإرهابيون من أمثال «داعش» وغيرهم لا يؤمنون بحضارة ولا بقيم إنسانية، ويقدمون صوراً من البشاعة التي لم يعرفها التاريخ، ويحاولون أن يلصقوا بشاعتهم هذه باسم الإسلام، وهو بريء منهم ومن أفعالهم الدنيئة، ومن هنا إن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تكون بالاستنكار أو الإدانة، وإنما يجب أن يعزز الجميع من جهودهم وتكاتفهم في القضاء على الإرهاب ورموزه بصوره وألوانه كافة.
تثمين وشكر
وثمن السفير إيهاب حمودة زيارة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مؤكداً أن المصريين لن ينسوا أبداً هذه المحبة التي غرسها في قلوبهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل السير على نهجه القيادة الرشيدة التي تقف إلى جانب مصر وشعبها.
وقدم القس أنطونيوس ميخائيل والقس فخري بيشوي الشكر لمعاليه على هذه اللفتة الإنسانية، مؤكدين أن وقوف الإمارات قيادة وحكومة وشعباً إلى جانب مصر يمثل ركناً أساسياً في مواجهة مخططات الإرهاب.
تغريدة ضاحي خلفان
نشر معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، عبر «تويتر»، خريطة تُظهر أن تنظيم داعش دولة رسمية في الخرائط الإسرائيلية. وذكر أن توقيع اتفاقية دفاع ليبية – مصرية ثنائية لمعالجة أزمات طارئة ضروري، مضيفاً: «لا تلام مصر، فعندما يُقتل مواطنوها بهذه الصورة البشعة، لها الحق أن تخرج بالملايين تدافع عنهم».
كما قال: «أتمنى على دولنا الخليجية أن تدعم الشيعة العرب في العراق وتقف معهم، فهم الرجال الذين يمكن الاعتماد عليهم».
السيسي: قصفنا في ليبيا الإرهابيين فقط
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن المرحلة المقبلة ستشهد انفتاحاً مصرياً على إفريقيا ونهوضاً شاملاً في كافة أوجه العلاقات، لافتاً إلى أن الضربة التي وجهتها مصر في ليبيا استهدفت الإرهابيين فقط، لينفي بذلك التقارير المغلوطة عن سقوط ضحايا مدنيين، في وقت أقال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، مدير أمن بورسعيد، لما لاحظه من أوجه تقصير في الخطط الأمنية.
والتقى السيسي في مقر الرئاسة بالقاهرة أمس عدداً من رؤساء تحرير الصحف الرئيسية في دول حوض النيل وبعض دول الجنوب الإفريقي بحضور مسؤولي وزارة الخارجية المكلفين بمتابعة شؤون دول حوض النيل والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وأكد حرصه على أن «تشهد المرحلة المقبلة انفتاحاً مصرياً على إفريقيا ونهوضاً شاملاً في كافة أوجه العلاقات المصرية بمختلف دول القارة»، لافتاً إلى أن «استراتيجية مصر في التعامل مع الدول الإفريقية تقوم على أسس من المشاركة والتعاون لتحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي، لاسيما أن شعوب القارة قد عانت لعقود طويلة وحان الوقت لتحصل على حقها في الاستقرار والرخاء»، منوهاً بأن «عملية بناء الثقة مع دول حوض النيل تزداد يوماً تلو الآخر ويدعمها تحقيق تعاون بناء ومثمر».
خريطة الطريق
واستعرض الرئيس المصري مجمل تطورات الأوضاع في مصر، مؤكداً أن «الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية، ومن ثم فإن مصر ماضية في طريق تنفيذ استحقاقات خريطة المستقبل، حيث سيتم استكمال بناء مؤسسات الدولة بإجراء الانتخابات البرلمانية في شهر مارس المقبل لاختيار البرلمان الجديد».
وأضاف السيسي أن هناك الكثير من أوجه التعاون التي يمكن العمل على تعزيزها بين مصر والدول الإفريقية، منوهاً بأنه «لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تختزل علاقات مصر مع إفريقيا في نهر النيل فقط».
وعلى صعيد رد الفعل المصري على مقتل 21 مصرياً في ليبيا، أوضح أن «دماء المصريين الأبرياء لا يمكن أن تذهب هباءً» وأنه «يتعين التصدي لمن يبررون القتل باسم الدين ويصنفونه في إطار الجهاد، وهي رؤى مغلوطة تجافي الحقيقة تماماً». وذكر أن الضربة الجوية المصرية لمعاقل التنظيم الإرهابي في ليبيا «كانت مركزة واستهدفت العناصر الإرهابية فقط دون سواها».
أمن بورسعيد
في الأثناء، أقال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، مدير أمن بورسعيد، لما لاحظه من أوجه تقصير في الخطط الأمنية بالمحافظة.
وقاد وزير الداخلية جولة أمنية مفاجئة لتفقد الخدمات الأمنية والعمل في مديرية الأمن والأكمنة بالمحافظة، كما قام بتفقد خدمات تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس، وفي ظل ما تلاحظ له من أوجه قصور في تنفيذ خطة التأمين قرر تعيين نائب مدير أمن الإسماعيلية اللواء فيصل دويدار مديراً لأمن بورسعيد.
حملة مداهمات
أمنياً، شنت الأجهزة الأمنية بشمال سيناء، حملة على جنوب الشيخ زويد ورفح؛ أسفرت عن ضبط 36 مشتبها فيهم وجارٍ فحصهم لكشف مدى تورطهم في الأحداث وحرق وتدمير عدد من البؤر الإرهابية التي تستخدمها العناصر التكفيرية كأوكار للاختباء فيها وقواعد انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة والمنشآت.
مخطط
كشفت مصادر أمنية مصرية عن تمكّن أجهزة الأمن من ضبط مخطط جديد لـ«أنصار بيت المقدس»، يتضمن العمل خلال الفترة المقبلة على التعاون مع مجموعات إرهابية موجودة بغزة لتوجيه ضربات متتالية تستهدف قوات الأمن في شمال سيناء ومدن القناة والقاهرة.

