طرابلس، تونس- الحبيب الأسود والوكالات
سيطر مسلحو تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا على جامعة سرت، وعلقوا الدراسة فيها لأجل غير مسمى، واستولى على عدد من المؤسسات الإعلامية، في وقت دخلت المواجهات العسكرية في ليبيا طوراً جديداً، بعد أن بادرت ميلشيات «فجر ليبيا» باستعمال الطيران الحربي في قصف مطار الزنتان.
وسيطر مسلحو تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا على جامعة سرت، وعلقوا الدراسة فيها لأجل غير مسمى، حسبما أفادت تقارير إعلامية.
وأعلن عميد كلية الطب البشري في جامعة سرت إدريس الشاعري، إيقاف الدراسة للطلاب الدارسين بالكلية حتى نهاية الشهر الجاري. وقال: «لن تكون هناك أي محاضرات للطلاب، وإنَّ الدراسة للسنوات الأولى والثانية والثالثة بالكلية أوقفت اعتباراً من (أمس) الخميس، وحتى إشعار آخر، وسيتم تأجيل الامتحانات لنهاية شهر فبراير، نظراً للظروف الأمنية في المدينة». ولم يشر بيان الشاعري إلى سيطرة التنظيم الإرهابي على الجامعة وتعليقه الدارسة.
وكانت مصادر محلية بمدينة سرت ذكرت أن تنظيم داعش في ليبيا، يتجه إلى إعلان مدينة سرت ولاية تابعة له، عقب انتشاره في عدد من المناطق، مستغلاً الفراغ الأمني الذي تعيشه المنطقة، بسبب انشغال الجيش الليبي بعملية الكرامة في مناطق ومدن أخرى، رغم تدخل الطيران الليبي في قصف عدد من المواقع مؤخراً.
محطات إعلامية
كما سيطر التنظيم على مقرات لمحطات إعلامية في سرت، من بينها إذاعة سرت وقناة مكمداس، ومكتب قناة ليبيا الوطنية التابعة للحكومة، وأظهرت صوراً نشرتها مواقع متطرفة، أن مسلحين جالسين أمام الميكروفونات وهم يرفعون رشاشاتهم.
في السياق، ذكرت تقارير ليبية أن سلاح الجو الليبي، شن عدة غارات استهدفت قاعدة القرضابية في سرت، ورتلاً عسكرياً في منطقة بن جواد. وذكر آمر عمليات سلاح الجو بالمنطقة الوسطى، العقيد محمد منفور، أن سلاح الجو استهدف هدفين بقاعدة القرضابية بسرت، لافتاً إلى أن سلاح الجو بالمنطقة الوسطى استطاع تدمير مخزن للعتاد بالقاعدة.
قصف الزنتان
في الأثناء، دخلت المواجهات العسكرية في ليبيا طوراً جديداً، بعد أن بادرت ميلشيات فجر ليبيا الثلاثاء الماضي، باستعمال الطيران الحربي في قصف مطار الزنتان، تزامناً مع أحياء الذكرى الرابعة لانتفاضة 17 فبراير 2011 ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
وذكرت رئاسة الأركان العامة، من خلال بيان صدر عن غرفة عمليات المنطقة الغربية، أن الطيران الحربي التابع لميلشيا «فجر ليبيا» قصف مطار الزنتان المدني وقاعدة الوطية وبئر الغنم وأهدافاً أخرى على أطراف المدينة، دون وقوع خسائر بشرية. وأضاف البيان أن هذه الأعمال الجبانة لن تزيد العسكريين إلا عزيمة، وأن الرد سيكون قاسياً.
وتعتبر الزنتان أهم مركز للجيش الليبي والقوى المعترفة بشرعية مجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه بالمنطقة الغربية، ودخلت في مواجهات عسكرية منذ يوليو الماضي مع ميلشيات مصراتة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، انطلقت من العاصمة طرابلس، وانتهت بتدمير المطار الدولي والمناطق المجاورة له.
ويرى المراقبون أن القصف الجوي من قبل ميلشيات فجر ليبيا المتمردة على شرعية البرلمان الليبي وحكومة عبد الله الثني، جاء كأول ردة فعل على قصف الطيران المصري لمواقع تابعة لتنظيم داعش في مدينة درنة. كما يمثّل محاولة لتخريب مدرج المطار الوحيد بالمنطقة الغربية، الذي لا يزال خاضعاً للسلطات الشرعية، ويمثّل جسر تواصل بين قوات الجيش الليبي في المنطقتين الشرقية والغربية.