أعلنت مصادر حقوقية سورية أمس تمكّن الأكراد والمقاتلين المعارضين من السيطرة على 19 قرية في الرقّة، معقل تنظيم داعش، فيما قرّرت واشنطن تدريب 1200 مقاتل معارض سوري على قتال التنظيم الإرهابي، الذي قتل 150 فرداً من عشيرة عراقية.

وسيطر أكراد ومقاتلون سوريون معارضون على 19 قرية داخل محافظة الرقة معقل «داعش»، في اطار الهجوم المضاد المستمر منذ 26 يناير الماضي. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس: «تمكّنت وحدات حماية الشعب الكردية مدعّمة بكتائب شمس الشمال ولواء ثوار الرقة ولواء جبهة الأكراد، من السيطرة على 19 قرية داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة»، مشيراً إلى أنّ «هذه الوحدات سيطرت حتى الآن على 242 قرية وبلدة في محيط عين العرب ضمنها قرى الرقة الـ 19».

وذكر المرصد أنّ «بعض القرى التي سيطر عليها الأكراد ليست من ضمن المناطق التي احتلها التنظيم في حملة كوباني». وأوضح أنّ «التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية يلعب دوراً أساسياً في تقدم مقاتلي الكتائب والوحدات، إذ يتولى قصف كل المواقع التي يتحصن فيها عناصر داعش، ما يضطرهم إلى الانسحاب، ويفسح المجال أمام دخول المقاتلين الآخرين».

تدريب معارضين

في الأثناء، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أنها حددت 1200 مقاتل من المعارضة السورية المعتدلة تتوافر لديهم إمكانية أن يتم تدريبهم على قتال «داعش». وقال الناطق باسم الوزارة جون كيربي إنّه «لم يجر بعد تدريب هؤلاء الأفراد، ولابد من خضوعهم لمزيد من التدقيق والفحص»، مضيفاً: في نهاية المطاف سيتم تجهيزهم ليعودوا ويدافعوا عن مواطنيهم». وأوضح كيربي أنّه «لم يتم اتخاذ أي قرار حول توفير دعم جوي أميركي أو دعم آخر لهؤلاء المقاتلين عندما يعودون من التدريب»، مردفاً: «لكننا ندرك أنّه سيكون علينا بعض المسؤوليات بعد اكتمال التدريب». وأضاف أنّ «تلك القوات ستقوم فقط بمكافحة مسلحي تنظيم داعش في سوريا وليس محاربة نظام بشار الأسد».

15 غارة

على صعيد متصل، أفادت قوة المهام المشتركة انّ «القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة نفذت 15 ضربة جوية استهدفت داعش في العراق وسوريا». وأضافت قوة المهام المشتركة في بيان، أنّ «خمس ضربات وقعت حول مدينة كوباني السورية ودمّرت ثمانية مواقع قتالية ونقطتي تفتيش وأصابت وحدات تكتيكية»، مشيرة إلى أنّ «ضربتين وقعتا قرب الحسكة في سوريا». وأصابت ثماني ضربات جوية قرب ست مدن عراقية مواقع قتالية ووحدات تكتيكية ومنشأة لتخزين السلاح ومركبات ومباني. وذكر البيان أنّ «الضربات نفّذت من صباح الأربعاء وحتى صباح أمس».

وصول جنود

عراقياً، أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار أنّ 1400 جندي أميركي وصلوا إلى إحدى القواعد العسكرية، مرجّحا مشاركتهم في العمليات العسكرية البرية ضد «داعش». ونقلت وسائل إعلامية عن مصدر في قيادة عمليات الأنبار أنّ 1400 جندي أميركي وصلوا إلى قاعدة عين الأسد العسكرية، مشيراً إلى أنّ «الجيش الأميركي سينفّذ، خلال الفترة المقبلة تدخّلاً بريّاً واسعاً ضد داعش، لطرده من الأنبار». على صعيد متصل، أعلن مجلس محافظة الأنبار إصدار رئيس الوزراء حيدر العبادي أمراً يقضي بنقل جميع العائلات الموجودة في المجمع السكني بناحية البغدادي إلى قاعدة عين الأسد ليتنسى نقلها إلى بغداد.

مقتل عشائريين

وبالتوازي، أعلن مدير ناحية البغدادي مال الله العبيدي قيام عناصر التنظيم بقتل 150 شخصا من قبيلة البوعبيد.

وقال العبيدي إن عمليات القتل تراوحت بين النحر والحرق ونفذت ضد أبناء عشيرة البوعبيد، المنتمين للشرطة، ومن بينهم من خاض معارك ضد عناصر التنظيم. كما أفاد مصدر أمني عراقي بمقتل خمسة من شيوخ عشائر اللهيب على يد مسلحي «داعش» جنوبي الموصل.

فشل هجوم

يتجه الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري على مناطق عدة شمال مدينة حلب الى الفشل، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيراً إلى تكبّد الطرفين خسائر بشرية فادحة. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أمس: «تمكنت الفصائل من استعادة السيطرة على قرية حردتنين بشكل شبه كامل، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي لا تزال مجموعة منها محاصرة في القرية»، مشيراً إلى أنّ «الاشتباكات مستمرة بعنف في محيط قرية باشكوي في ريف حلب الشمالي بين الطرفين، مترافقاً مع قصف جوّي لقوات النظام».

 ورجّح عبد الرحمن فشل الهجوم، بسبب عدم قدرة قوات النظام على استقدام تعزيزات بسبب تردي حالة الطقس والمعارك. وتسببت هذه العملية العسكرية المستمرة منذ فجر الثلاثاء الماضي في مقتل تسعين عنصراً من قوات النظام والمسلّحين. بيروت ــ أ.ف.ب