تنتظر فلسطين على أبواب انعقاد الجلسة القادمة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير المرتقبة بداية الشهر المقبل، معلقة الآمال على ما سيتم تقريره في العديد من الأوراق الحبلى بالقضايا المصيرية التي سيناقشها المجلس، ما يجعل الشارع الفلسطيني والأروقة الفصائلية منشغلة في ترقّب الاجتماع بعين الأهمية في ظل مرحلة بالغة التعقيد، نظراً للأجواء الملبدة بغيم التصعيد في أجواء من انسداد الأفق السياسي التي ما زالت تخيم على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي وصل إلى الهاوية نتيجة عدم الوصول إلى الحل رغم مرور العديد من السنين التي قطعت عدة أجيال فلسطينية.
ويصف كبير المفاوضين د. صائب عريقات في حديث لـ «البيان» المرحلة الحالية بأنها شديدة الدقة، مضيفاً أن «اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيكون مفصلياً، وهو أعلى جهة تشريعية فلسطينية وهو الذي أجاز قيام السلطة، وستطرح أمامه الاستراتيجية القادمة وهو سيتخذ القرار بها».
استراتيجيتان
وحول الاستراتيجية الفلسطينية يقول عريقات: «لدينا استراتيجية في أن تقودنا السلطة، وهي ثمرة نضال الشعب الفلسطيني، إلى الدولة، ونتنياهو يضع وإبقاء قطاع غزة خارج إطار الفضاء الفلسطيني».
وفي ظل هذا التباين يقول عريقات «الاستراتيجية الفلسطينية الآن تصل إلى مرحلة تحديد العلاقة وتغير قواعد اللعبة وانضمامنا إلى محكمة الجنايات الدولية أدخلنا الى طريق اللاعودة في العلاقة مع إسرائيل كالسابق». وحول التغير في طبيعة العلاقة مع إسرائيل التي يتجه القرار الفلسطيني نحوها وربما يكون اجتماع المجلس المركزي حاسماً بشأنها يوضح عريقات العلاقة مع إسرائيل، أما أن تكون حسب الاتفاقات السابقة الموقعة وضمن القوانين الدولية لنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال للاستقلال، أو أن تتحمل إسرائيل كلفة الاحتلال. وأكد عريقات أن التوجه لمحكمة الجنايات الدولية جزء أساسي وأصيل من الاستراتيجية الفلسطينية في ظل التعنت الإسرائيلي الذي أوصل المفاوضات إلى أفق مسدود.
التنسيق الأمني
وفي سياق آخر، تحتل قضية التنسيق الأمني مع إسرائيل حيزاً واسعاً في اجتماع المجلس المركزي وهو ما أكده عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومفوض العلاقات الدولية فيها، نبيل شعث، حيث قال إن هذا الملف «سيتم طرحه بقوة في الاجتماع»، مشيراً إلى أن «التنسيق الأمني مرتبط أولاً بانسحاب إسرائيل وإنهاء الاحتلال وحتى الآن لا نزال تحت الاحتلال». وأضاف: «نحن ذاهبون لاجتماع المجلس المركزي في أول شهر مارس لتدويل قضيتنا، ولدعم فلسطين في احتلال مكانتها في العالم».
عباس وغوردون
بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، مع عضو مجلس الأمن القومي الأميركي فيليب غوردون، الأوضاع السياسية، وبخاصة فيما يتعلق بحجز الأموال الفلسطينية من قبل إسرائيل، والحركة السياسية الفلسطينية القادمة، سواء على صعيد انعقاد المجلس المركزي، أو على موضوع محكمة الجنايات الدولية، حيث ستصبح فلسطين عضواً فيها اعتباراً من الأول من أبريل.