أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن رئيس النظام السوري بشار الأسد مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة أسابيع لإتاحة تنفيذ هدنة مؤقتة في المدينة، التي شهد ريفها معارك طاحنة بين القوات الحكومية وتلك التابعة لفصائل المعارضة في الساعات الـ48 الماضية، أدت إلى مقتل العشرات من الطرفين.
وقال دي ميستورا للصحافيين اثر عرضه امام مجلس الأمن في جلسة مغلقة تطورات مهمته ان «الحكومة السورية ابلغتني انها مستعدة لوقف كل عمليات القصف الجوي والمدفعي لمدة ستة اسابيع في كل انحاء مدينة حلب».
وأردف أن «المعارضة المسلحة التي تسيطر على قسم من حلب، لكنها لا تمتلك سلاحا جويا، سيتعين عليها تعليق قصفها المدفعي والصاروخي خلال فترة الأسابيع الستة».
واضاف ان تعليق الغارات والقصف سيبدأ «اعتباراً من تاريخ سيتم الإعلان عنه في دمشق»، التي سيتوجه اليها دي ميستورا مجددا «في اسرع وقت ممكن»، كما سيزور حلب، من اجل التباحث في تفاصيل الهدنة.
ولفت دي ميستورا الى انه طلب من النظام السوري ايضا «تسهيل وصول بعثة للأمم المتحدة مهمتها اختيار قطاع في حلب ليكون اختبارا لوقف القتال». وتأمل الأمم المتحدة ان توسع نطاق هذه الهدنات الموضعية لتشمل مناطق اخرى، مما يشجع التوصل الى حل سياسي. وأقر المبعوث الدولي بأن تطبيق هذه الخطة سيكون «صعبا» بالنظر الى الهدنات الكثيرة السابقة التي لم تصمد.
وبالتوازي، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك في مدينة حلب السورية ومحيطها أسفرت عن مقتل 70 على الأقل من المقاتلين الموالين للحكومة السورية وأكثر من 80 مسلحا، بعد أن بدأ الجيش هجومه هناك.
وأوضح المرصد أن «عدد القتلى من جانب الحكومة قد يكون أكبر لأن مصير 25 من مقاتليها لا يزال مجهولا». وأضاف أن «66 من مقاتلي المعارضة التابعين لجماعات مختلفة قتلوا في المعارك، إلى جانب 20 على الأقل من جبهة النصرة».
ولفت إلى أن «الجيش النظامي يحاول إغلاق طريق رئيسي للإمدادات أمام مقاتلي المعارضة يمتد شمالا من حلب إلى الحدود مع تركيا». ونوه المرصد بـ«وصول 61 عنصراً على الأقل من القوات السورية النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها إلى بلدة الزهراء التي يقطنها سوريون من الطائفة الشيعية بعد فرارهم من بلدة رتيان التي فشلت بالاستيلاء عليها، تاركين خلفهم عشرات الجثث لرفاقهم، الذين قتلوا في الاشتباكات». وفي هذا السياق، اعلن حزب الله في بيان مقتل احد عناصره وهو إعلامي لبناني يدعى حسن عبد الله خلال تغطيته للمعارك الدائرة في حلب.
