عقب عملية قتل 21 مصريا على يد تنظيم داعش في ليبيا، مساء الأحد الماضي، وبينما تقف مصر على قلب رجل واحد لمناهضة الإرهاب، أثيرت العديد من التخوفات حول مصير المؤتمر الاقتصادي، الذي من المقرر أن ينعقد بمدينة شرم الشيخ في مارس المقبل.
غير أن عددا من الخبراء المصريين، أكدوا على أن التداعيات الأخيرة على الساحة المصرية، بتوجيه مصر لضربات عسكرية لمعاقل «داعش» في ليبيا، وتوعد التنظيم بالرد، لن يؤثر كل ذلك على المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده الشهر المقبل، مؤكدين أن رغبة مصر الجادة في محاربة الإرهاب، وقدرتها على الرد العسكري السريع، مشجعة لدول العالم لضخ أموالهم واستثماراتهم في مصر.
نجاح
وتوقع عضو مجلس الوحدة الاقتصادية المستشار الاقتصادي هيثم غنيم، نجاح المؤتمر الاقتصادي بفضل التعاون العربي الكبير والجاد مع مصر بغرض إنجاح المؤتمر وإنعاش الاقتصاد المصري، لافتا لـ«البيان»، إلى أن الضربة الجوية المصرية لمعاقل «داعش» في ليبيا حمَّست الدول العربية أكثر للدفع لإنعاش الاقتصاد المصري..
حيث إنها أكدت للجميع قدرة مصر ومصداقيتها على تنفيذ وعدها بحماية الأمن القومي لدول الخليج، وذلك من خلال سرعة رد فعلها على حادث ذبح المصريين العاملين في ليبيا على أيدي التنظيم الإرهابي، وعليه فلن تسمح الدول العربية بسقوط مصر اقتصادياً وهو الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال لضعف الجيش المصري، الذي تصارع دول الخليج من أجل الحفاظ عليه كنواة لحماية أمن الدول العربية، في ظل انهيار العديد من جيوش المنطقة.
وأكد أن تهديدات «داعش» بالرد على الضربات المصرية، لن تؤثر على مناخ الاستقرار الأمني في الشارع المصري، نظراً لتلك الرسالة الطمأنة التي بعثت بها مصر من خلال انتشار القوات المسلحة في الشارع من جديد للتأمين إلى جانب الشرطة.
وبحسب تصريحات غنيم، فإن هناك عدداً من الدول الأجنبية التي لديها النية أيضاً في المشاركة الجادة والفعالة في المؤتمر.