رأى المحلل والناشط السياسي التونسي منذر ثابت أن الفريق الذي قام بتنفيذ عملية إعدام 21 عاملا مصريا في سرت الليبية انتقل من المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في سوريا والعراق الى ليبيا لتنفيذ العملية وتصوير شريط الفيديو الذي تم بثه عبر الإنترنت.

وقال ثابت في تصريحات لـ«البيان» إن مؤشرات عدة تدل على أن جريمة قتل المصريين جرت كنتيجة لعملية إعداد مسبق شاركت فيها أجهزة مخابرات إقليمية ودولية ذات علاقة بالتنظيم، وداعمة للإرهاب في المنطقة، مشيرا الى أنه من الغباء أن نتغافل عن وجود تشابه كبير في ذبح المصريين بليبيا وجرائم «داعش» الأخرى سواء من حيث المشهد العام أو طريقة الذبح والخطاب الموّجه .

وكذلك من حيث الإخراج والتصوير والإضاءة وإطار الصورة والمؤثرات والموسيقى المعتمدة ومن حيث مبدأ الاستعراض سواء في مشهد إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا أو إعدام العمال المصريين ذبحا.

وأكد ثابت أن اللغة الإنجليزية التي تكلم بها قائد مجموعة الإعدام واللكنة التي تكلم بها توحي بأن المتحدث من أصول آسيوية وليست إفريقية، وأنه أقرب الى أن يكون من جذور هندية أو باكستانية، وليس من ماليزيا كما روج البعض، مضيفا أن كل المؤشرات تدل على أن فريق الإعدام لم يكن ليبياً، وإنما جيء به من الموصل الخاضعة لحكم «داعش» أو من المناطق السورية والعراقية الأخرى الواقعة تحت سيطرة التنظيم الإرهابي.

وأكد ثابت أنه تنظيم داعش بليبيا رغم وجوده فإنه لم يصل الى مستوى القدرات التقنية واللوجستية والتنظيمية التي برزت في الفيديو، مشيرا في ذات الاتجاه إلى أنه لم يحدث أن روج الجناح الليبي للتنظيم شريطا مشابها من حيث الإمكانيات التقنية والمؤشرات الواردة فيها والتي كانت تهدف الى توجيه رسالة مفتوحة الى المنطقة والى الغرب.

وأضاف ثابت أن الحديث باللغة الإنجليزية يؤكد أن هذه اللغة هي اللغة الأولى لصاحبها وهو ما يبينه كلام هامشي بين مجموعة الإعدام باللغة الإنجليزية، مبرزا أن الفيديو المنشور اشتغلت عليه أجهزة مخابرات عدة، أرادت أن توجه رسائل مزدوجة للقيادة المصرية ودول المنطقة والمسيحيين العرب ودول الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط والغرب عموما.

دور تركيا

رجح المحلل والناشط السياسي التونسي منذر ثابت أن يكون فريق إعدام المصريين وصل من المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في سوريا والعراق الى ليبيا عن طريق تركيا التي تعادي النظام المصري وتتعاطف مع قوى الإسلام السياسي في المنطقة، مشيرا الى أن خطوط التواصل بين تركيا وإسلاميي ليبيا كانت دائما مفتوحة، خصوصا وأن حكومة أنقرة تدعم ميليشيات فجر ليبيا بقوة ولها جسور مفتوحة معها عبر مطارات سرت ومصراتة ومعيتيقة في طرابلس.