انسحب عناصر تنظيم داعش الإرهابي بشكل مفاجئ من وسط ليبيا بعد القصف المصري، فيما قصفت طائرة حربية تابعة لمليشيات فجر ليبيا مطار الزنتان أثناء إجلاء الرعايا المصريين العالقين في ليبيا.
وذكر تقرير اخباري نقلا عن مصدر موثوق به داخل قرية النوفلية (وسط ليبيا) أن أفراد تنظيم داعش انسحبوا أمس بشكل كامل ومفاجئ من القرية التي تمركزوا بها منذ بضعة أيام، دون أن يعرف سبب هذا الانسحاب السريع والمفاجئ، أو المكان الذي توجهوا إليه.
ونقلت «بوابة الوسط» عن المصدر الذي رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية قوله إن المعلومات تضاربت حول سبب انسحاب داعش، حيث أشارت مصادر إلى أن صالح إكريم البهيجي ومحمد بوحواء اجتمعا بالقيادي الداعشي علي قعيم القرقعي وطلبا منه إخلاء القرية الليلة قبل الماضية.
وفسرت مصادر أخرى المغادرة بأنها ترجع إلى عدم قدرة التنظيم على الاحتماء من ضربات جوية محتملة.
ورجح المصدر أن يكون توقيت الانسحاب مرتبطا بالخشية من ضربات الطائرات المصرية التي استهدفت مواقع للتنظيم في مدينة درنة، فضلا عن تخوفهم من استهداف مواقعهم العسكرية داخل قرية النوفلية من قبل سلاح الجو الليبي.
في سياق آخر، شنت طائرة حربية، غارة على مدينة الزنتان والمطار المدني الخاضع لسيطرة الحكومة الليبية، من دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا. وقالت إدارة مطار الزنتان، في بيان، إنها اضطرت إلى تعليق بعض الرحلات الداخلية بين مدن الزنتان والأبرق وطبرق، إثر الضربات الجوية.
ولم تشر إدارة المطار إلى هوية الطائرة، إلا أن مصادر كانت قد ذكرت أن مقاتلة تابعة لميليشيات «فجر ليبيا» أغارت على المطار ومناطق في المدينة.
وذكر البيان إلى أن إدارة المطار ألغت، بعد الغارة، الرحلة القادمة من مطار الأبرق، والتي كانت تقل مصريين وليبيين كانوا عالقين في المنطقة الغربية. وأكد مدير المكتب الإعلامي في مطار الزنتان عمر عبد السلام تعرض المطار للقصف.
وأوضح بأن إلغاء الرحلات تسبب في حصول إشكاليات إنسانية خاصة للرعايا المصريين العالقين والقادمين من مناطق مختلفة من الجبل الغربي حول الإقامة وتحديد الرحلات البديلة. هذا وأفاد مصدر في سرت بأنه لم تدر أي مواجهات في المدينة بين عناصر داعش والأمن الليبي.