علقت السلطات المغربية مؤقتا الرحلات الجوية بين المغرب وليبيا بسبب «عدم مطابقة معايير السلامة» كما منعت عبور الطائرات الليبية المجال الجوي المغربي.

وقال بيان مشترك صادر عن وزارتي الداخلية والتجهيز والنقل المغربيتين إن «التعليق المؤقت أملاه عدم مطابقة إجراءات تسيير الرحلات، انطلاقا من المطارات الليبية، لمعايير السلامة المفروضة من قبل الهيئات الدولية للطيران المدني».

وأضاف أن هذا التعليق «يهم أيضا عبور الطائرات الليبية للمجال الجوي المغربي»، موضحا أنه «سيتم تسهيل عمليات تنقل المغاربة المقيمين في ليبيا، الراغبين في العودة إلى بلدهم، انطلاقا من البلدان المجاورة لليبيا»

ويأتي هذا القرار بعد عام من إعلان الرباط فرض التأشيرة على الليبيين الراغبين في دخول أراضيها.

نشر الجيش

ونشر المغرب منذ اشهر وحدات من القوات المسلحة والشرطة في عدد من المواقع الحساسة في المغرب بما فيها المطارات ومحطات القطار، كما نشر عددا من الصواريخ المضادة للطائرات في عدد من المناطق الحدودية.

وسبق للمغرب أيضا الإعلان في يوليو الماضي عن تعزيز الإجراءات الأمنية على الرحلات الجوية الى الولايات المتحدة بناء على طلب واشنطن التي قالت حينها إنها تخشى «تهديدات إرهابية جديدة»، فيما أعلنت الدول الأوروبية بالموازاة عن تشديد إجراءات المراقبة في مطاراتها.

احتفالات

إلى ذلك، توافد سكان طرابلس أمس بكثرة، في ذكرى انتصارهم على نظام معمر القذافي إلى ميدان الشهداء، ورفعوا شعارات تعبر عن احتفالهم، داعين الى بناء البلد.

وغص ميدان الشهداء بمئات المواطنين ابتهجوا بمكتسبات الثورة ورفعوا شعارات تؤكد حرصهم على بناء دولة حديثة دولة القانون والديمقراطية والمساواة على غرار «لا لتقسيم ليبيا» و«لا للتدخل الأجنبي».

26

مرت أمس الذكرى السادسة والعشرون لإعلان اتحاد المغرب العربي على استحياء، ويرى المراقبون أن الأوضاع في ليبيا والخلاف المغربي الجزائري وطبيعة المرحلة الانتقالية في تونس واتساع دائرة مخاطر الإرهاب في دول المنطقة وضعت اتحاد المغرب العربي في غرفة الإنعاش.

غير أن الأمانة العامة للاتحاد أكدت أن «هذه الذكرى ستظل راسخة في أذهان أبناء دول الاتحاد، وعالقة في ذاكرة التاريخ، باعتبارها حدثا تاريخيا مصيريا في المنطقة، تعانقت فيه إرادة الشعوب بقادتها لتحقيق الحلم المغاربي بالتكامل والتضامن والاندماج».