لا يزال الجدل محتدماً حول الوضع داخل حركة نداء تونس، الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية والرئاسية نتيجة الخلافات بين قياداته حول جملة من القضايا من أبرزها إشراك حركة النهضة في الحكم والتوريث وهيمنة الجناح اليساري واستبعاد الجناح الدستوري المرتبط فكريا وتنظيميا بالحزب الحاكم في عهدي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

وقررت الهيئة التأسيسية للحزب تأجيل الاجتماع الذي كان من المقرر في الـ22 من الشهر الجاري لانتخاب المكتب السياسي، الأمر الذي اعتبره القيادي في الحركة الهاشمي الحذيري صائبا لأنه سيمكن من فض بعض الإشكاليات القائمة بهدف توسيع التمثيلية داخل المكتب السياسي للحزب وتشريك مختلف الأطراف.

وأعلن القيادي بحزب نداء تونس عبد الستار المسعودي أنه بصدد استكمال الإجراءات الإدارية لرفع قضية استعجالية في الأيام القليلة المقبلة لمنع عقد الاجتماع الانتخابي للمكتب السياسي للحزب المقرر فبراير الجاري، حيث قال إنه قرر رفقة قيادات أخرى من نداء تونس على غرار توفيق بوعشبة والهاشمي الحذيري اللجوء الى القضاء الاستعجالي من اجل إبطال القرار الأخير للهيئة التأسيسية الذي دعا كل قيادي مس من صورة الحزب أو من صورة قياديه إلى تقديم اعتذار كتابي كشرط للترشح لانتخاب المكتب السياسي القادم للحزب.

إجراءات

وأعلنت الهيئة التأسيسية لحركة نداء تونس خلال اجتماعها أول أمس، قرارها باستحداث مكتب سياسي بالصيغة التي حدّدها المنشور الخاص بالغرض ودعت «كافّة مناضلات ومناضلي الحزب إلى الالتفاف حول حزبهم الذي حقّق نجاحات كبرى في وقت قياسّي وطرح كل الآراء والمقترحات داخل أطره، وتفويت الفرصة على كلّ من يريد المسّ بمكتسباته باعتباره أحد عوامل الاستقرار السياسّي الوطنّي» مؤكدة «سعيها إلى تكثيف التّواصل مع هياكل الحركة عبر توسيع قاعدة المشاركة».

دستوريون ويساريون

إلى ذلك أكد، أمس، المدير التنفيذي لحركة نداء تونس، بوجمعة الرميلي أنه يُعاب على الحركة أو بعض أطراف القيادة عدم إنصاف الدستوريين بما يكفي في تشكيلة الحكومة و«لكن في مشهد يبدو واضحاً، فالرؤساء الثلاثة (رئيس الدولة ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة) لم يكونوا من الطرف الذي كان خارج الحكم بل جاؤوا من الدولة وحزب التجمع (المنحلّ ) والجناح الدستوري».

مسؤولون من النداء

ولاحظ الرميلي أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ندائي حتى النخاع ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر كذلك ندائي حتى النخاع، في حين أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد ليس ندائيا ولكن ابن الدولة وفق تعبيره. وأضاف الرميلي «نحن لا نريد القيام بالتفرقات وإذا أردنا القيام بها سنبرز شيئاً خافياً عن الجميع».

رفض الاعتذار

بالمقابل قال القيادي في حركة نداء تونس توفيق بوعشبة إنه لن يعتذر لرئيس المكتب التنفيذي بوجمعة الرميلي وجماعته، وأضاف: «قرار تجميدي من عضوية النداء قرار غير قانوني وسنلجأ للمحكمة في صورة المضي فيه».

عبور

تعطلت حركة العبور بصفة كلية في معبر راس جدير الرئيسي بين ليبيا وتونس أمس، مع استمرار أزمة الرسوم المفروضة على المسافرين من البلدين.

وقال مصدر من الجمارك في راس جدير إن حركة العبور تعطلت تماماً أمس ولم يعبر المعبر من الجانب الليبي أي مسافرين بما في ذلك الحالات العاجلة. وأضاف المصدر أن الجانب الليبي أغلق المعبر بينما لم تتخذ السلطات التونسية أي قرار بالغلق.