قال مصدر خليجي إن فرض عقوبات اقتصادية ضد اليمن خيار مطروح بعد سيطرة الحوثيين على البلاد، مضيفاً أن دول المجلس تنتظر ما يمكن أن يسفر عنه قرار مجلس الأمن الدولي وما يثمره الحراك الداخلي للبلاد.

ونقلت صحيفة «الاقتصادية» السعودية عن المصدر، الذي لم تسمّه، قوله إن سحب السفراء من اليمن وعلى رأسهم السعودي «تحرك سياسي ذو ارتباط اقتصادي، ومتى اضطرب الوضع سياسياً اضطرب اقتصادياً»، مضيفاً: «كل شيء وارد في المستقبل، وأي إجراء سياسي قد يتبعه آخر اقتصادي».

وذكر المسؤول الخليجي أن اشتراك اليمن في اللجان الخليجية «محدود جداً، كما أن العضويات الحالية معطّلة». وأضاف: «دول مجلس التعاون قالت إنها ستتخذ إجراءات للحفاظ على مصالحها لكنّها لا تتضمن إجراءات أو عقوبات اقتصادية على الأقل خلال هذه المرحلة».

 وأضاف أن العقوبات الخليجية يمكن أن تكون «أحد الحلول أو المقترحات بعد محاولات دولية»، مضيفاً أن دول الخليج «تعوّل حالياً على مجلس الأمن الدولي والحراك الداخلي .. هذه الإجراءات قد تكون كفيلة بتغيير الصورة الحالية للواقع اليمني».

في الأثناء، أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي، أنه تقرر تأجيل الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي كان مقرراً عقده اليوم لبحث الوضع في اليمن إلى ما بعد قمة واشنطن حول مكافحة الإرهاب.

وقال بن حلي للصحافيين إنه «تم الاتفاق على إرجاء الاجتماع الوزاري الطارئ وتحديد موعد لاحق بعد عودة الوزراء من قمة واشنطن حول مكافحة الإرهاب التي تعقد بين 18 و20 فبراير الجاري». وأوضح بن حلي أن المندوبين الدائمين للدول العربية لدى الجامعة سيعقدون اجتماعاً تشاورياً اليوم لبحث تطورات الموقف في اليمن.

وتدهورت الأوضاع في اليمن عندما أطاح الحوثيون بالحكومة بعد إصدارهم إعلاناً دستورياً في السادس من الشهر الجاري حلوا بموجبه البرلمان مع تشكيل لجنة أمنية عليا لإدارة شؤون البلاد في انتظار تشكيل مجلس رئاسي.

وأصدر مجلس الأمن الأحد قراراً يدعو الحوثيين الى التخلي عن السلطة والإفراج عن الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي الموضوع تحت الإقامة الجبرية والتفاوض «بحسن نية» حول حل سياسي للخروج من الأزمة، ولكنهم رفضوا القرار ودعوا مجلس الأمن الدولي «إلى احترام إرادة الشعب اليمني وسيادته».