جمد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، «سرايا السلام» ولواء «اليوم الموعود» إلى «أجل غير مسمى» في خطوة على صلة بحادثة مقتل الشيخ قاسم سويدان الجنابي في بغداد، وسط حديث عن اتفاق مبدئي في البرلمان على نزع سلاح الميليشيات في العاصمة.

وقال الصدر رداً على استفتاء من أحد أتباعه حول حادثة مقتل الشيخ قاسم السويدان، ودور المليشيات «كونها بادرة حسن نية أتمنى أن تكون بداية تأسي الآخرين، أعلن عن تجميد لواء اليوم الموعود وسرايا السلام وجهات أخرى إلى أجل غير مسمى».

وأضاف الصدر أن «على كتلة الأحرار العمل على توحيد الصف السياسي وكتابة ميثاق سياسي مع باقي الكتل حتى لا تراق الدماء في العراق، فيحقن الدم الشيعي والسني والمسيحي والصابئي وغيرهم على حد سواء»، معرباً عن «استعداده للتعاون مع الجهات المختصة من أجل كشف المجرمين الذين قاموا بهذه الجريمة النكراء».

وإثر تعليق نواب سنة مشاركتهم في أعمال البرلمان رداً على هذه العملية، حض الصدر في بيانه الجهات السياسية على «ضبط النفس وعدم الانسحاب من العملية السياسية التي بدأت تتكامل شيئاً فشيئاً».

نفوذ الميليشيات

وانتقد الصدر في بيانه تزايد نفوذ «الميليشيات الوقحة» في العراق، لا سيما في الأشهر الأخيرة. وتابع: «ألم أقل لكم إن الحقبة السابقة أفاءت على العراق (تسببت) بازدياد نفوذ الميليشيات وشذاذ الآفاق وتسلطهم على رقاب الشعب المظلوم».

وشاركت «سرايا السلام» بشكل محدود في القتال، قبل أن يعلن الصدر سحبها من المعارك في أكتوبر الماضي، احتجاجاً على قيادة واشنطن تحالفاً دولياً بشن ضربات ضد «داعش».

أما «لواء اليوم الموعود»، فهو تشكيل سري أشبه بعناصر من النخبة كانوا ضمن «جيش المهدي»، شكله الصدر في نوفمبر 2008، بعد اشهر من حله هذا الجيش في أغسطس من العام نفسه.

سلاح الميليشيات

في السياق، تم الإعلان عن اتفاق مبدئي بين اتحاد القوى العراقية ورئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، على نزع السلاح من مناطق بغداد كافة، وإخراج الميليشيات.

وأوضح مكتب نائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، أن «الطرفين اتفقا على جعل العاصمة بغداد منزوعة السلاح بشكل كامل، وإخراج الميليشيات منها، تحت أي عنوان أو أي مسمى»، مشيراً إلى أنه «تم الاتفاق أيضاً على ضرورة إظهار التحقيقات الخاصة بالجرائم المرتكبة في بروانة والرمادي ومقتل الشيخ الجنابي، وإعلانها في وقتٍ قصير، مع تقديم الجناة إلى العدالة، مهما كانوا، وإلى أية جهة ينتمون».

كما أشار إلى أنه «تم الاتفاق أيضاً على تسليح المتطوعين في المحافظات التي تعاني الإرهاب، ودمجهم في المؤسسة العسكرية، وضمهم إلى الحرس الوطني حال تشكيله، ومتابعة ذلك باهتمام، وبالأعداد التي تتطلبها المعركة»، مؤكدين «الوحدة الوطنية، وعدم المساس بأي مواطن عراقي، وإدانة الأعمال الإرهابية من أية جهة كانت».

مفاجأة أمنية

فجر وزيرا الدفاع والداخلية العراقيان «عبوة» من العيار الثقيل، عند استضافتهما في مجلس النواب، لمناقشة تدهور الوضع الأمني في بغداد، بإعلانهما عدم مسؤوليتهما عن أمن العاصمة بغداد، فيما أعرب برلمانيون عن استغرابهم من إحالة أمن العاصمة إلى قيادة عمليات بغداد، برغم حل مكتب القائد العام للقوات المسلحة رسمياً.