قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أنّ المتمردين الحوثيين الذين أسقطوا الحكومة اليمنية، يهدّدون بالسيطرة حالياً على محافظة مأرب المنتج الرئيسي للنفط شرقي العاصمة صنعاء، ما يثير المخاوف من اندلاع حرب أهلية واسعة في البلاد.
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن الحوثيين تمكّنوا من السيطرة على معظم شمال اليمن بشكل يسير نسبياً، لكن من المتوقع أن يواجهوا مقاومة شديدة إذا تحركوا للسيطرة على محافظة مأرب، خاصة أن القبائل في المنطقة سلّحوا أنفسهم بكل شيء من دبابات وقاذفات مضادة للدروع، في وقت انتشر المسلًحون القبليون ووحدات الجيش في أنحاء المحافظة.
ونقلت «واشنطن بوست» عن أحد قادة قبيلة مراد بمأرب، أن حرباً أهلية ستندلع في مأرب إذا جاء الحوثيون إليها، وأشارت الصحيفة إلى قيامه بالتنسيق مع رجال القبائل وجنود الجيش من أجل الدفاع عن المحافظة.
تقوية «القاعدة»
وأضافت الصحيفة أن الحوثيين يتحدثون عن رغبتهم في حماية سكان مأرب من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، إلا أن دبلوماسيين ومحلّلين أشاروا إلى أن الصراع في المحافظة قد يقوي «القاعدة».
كما أن المعركة في ظل الاعتبارات المذهبية قد تجذب مقاتلين من القبائل والعشائر من محافظات أخرى لقتال الحوثيين في مأرب. وذكرت أن كثيراً من اليمنيين يعتقدون أن الحوثيين مدعومون من إيران، في وقت ظلت فيه السعودية تعتبر اليمن جزءاً من نطاق نفوذها.
وأشار المحلل السياسي اليمني علي سيف حسن، إلى أن اليمن يشهد حرباً مدفوعة طائفياً بسبب القوى الخارجية. ونقلت عن محافظ مأرب نفيه قيام السعودية بتقديم المال لسكان المحافظة استعداداً للمواجهة مع الحوثيين.