لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أثارت الضربات الجوية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية ضد معاقل تنظيم داعش في ليبيا، وذلك عقب ساعات قليلة من إعلان التنظيم عن قتل 21 مصرياً مختطفاً في ليبيا، مساء الأحد الماضي، أثارت العديد من التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الضربات هي بداية لتوسيع نطاق عمليات التحالف الدولي ضد «داعش»، لتشمل ضربات لمعاقل التنظيم في ليبيا، لاسيما عقب محاولات التنظيم الإعلان عن وجوده بقوة في ليبيا من خلال العديد من الوقائع.

الخارجية المصرية جددت، قبل يومين، مطالبتها لدول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش»، باتخاذ الإجراءات الكفيلة لمواجهة التنظيم وباقي التنظيمات الإرهابية المماثلة على الأراضي الليبية.

تحذير

من جانبها، حذرت الجماعة المتطرفة في بيان، من قيام الولايات المتحدة بتشكيل حلف دولي لضرب ميليشيات فجر ليبيا المتحالفة مع داعش على غرار ما تقوم به من توجيه ضربات للتنظيم في سوريا والعراق، وهو ما سيمكن خليفة حفتر وقواته من التقدم نحو الغرب الليبي.

وفي هذا السياق، استبعد قائد سلاح المشاة في حرب 1973 الخبير العسكري اللواء محمد عبد المنعم، قيام التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» بتوسيع عملياته لتشمل ضرب معاقل التنظيم في ليبيا، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا مصلحة لها في ضرب ليبيا في الوقت الحالي.

لافتا في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن مصر لا تحتاج إلى مساندة التحالف الدولي، وإنما تحتاج لقرار من مجلس الأمن بإرهابية كل من داعش وجماعة الإخوان، وعليه تتعاون مصر مع مجلس التعاون الخليجي في تكوين تحالف قادر على القضاء على «داعش».

ويرى مراقبون، أن بيان الخارجية المصرية يؤكد على حاجة مصر الرسمية لتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في القضاء على الإرهاب، لاسيما أن مصر ليس في مقدورها القيام بمهمة الحرب على داعش منفردة في ليبيا، وإن الضربة التي وجهتها هي ضربة وقتية، الهدف منها الثأر لذبح مواطنيها الـ21، وليست عمليات موسعة، فالأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر لا تسمح بفتح جبهة حرب خارجية، ولذلك طالبت التحالف الدولي أن يستكمل دوره في الحرب على «داعش» في ليبيا.

ورأى الخبير العسكري اللواء نبيل ثروت، أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش في سوريا والعراق لن يفتح جبهة جديدة في ليبيا. وقال إن على مصر أن تدرك أن درء خطر داعش في ليبيا، لن يكون من خلال التحالف الدولي وإنما يكون من خلال الدول العربية التي تساند مصر بموقف جاد وأعلنت وقوفها بجانب مصر.

إشادة

أكد بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا توضرواس الثاني أن رد القوات المسلحة على إرهاب تنظيم داعش «شفى غليل المصريين».

وقال البابا: «زارنا بالمقر البابوي لتقديم التعازي في الشهداء المصريين وزير الدفاع وجمع كريم من القادة العسكريين، وقاموا برد سريع شفا غليل المصريين ولو لقليل، وكان هذا رد مصر التي لا تترك حقها وشعرنا بالحقيقة بوجود القوات المسلحة كدرع للوطن وحاميه».

وتابع البابا خلال كلمته بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية بقداس تأبين الشهداء المصريين: «نودع هؤلاء الأحباء من كل قلوبنا، وهم أبناء للوطن ولبلدنا العزيز مصر وقد ظهر هذا جليا في كل ما قدمه كل المصريين من مشاعر وتعبير وشعور داخلي في القلوب».