كشف رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني عن قيام بغداد بدفع رواتب موظفيها كل 40 يوماً، وأكدت أن الحكومة المركزية «مفلسة» وتمر بأزمة مالية، وذكر أن من حق الإقليم قطع صادرات النفط في حال عدم تسلمه المخصصات المتفق عليها.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان خلال مؤتمر صحافي في أربيل: إن «بغداد والإقليم ملتزمان بالاتفاقية النفطية»، مبيناً أن «بغداد حالياً مفلسة وتمر في أزمة مالية، ولذلك لا تستطيع الإيفاء بوعودها».
وأضاف بارزاني أن «سبب ذهاب وفد الإقليم إلى العاصمة بغداد كان بسبب أن بغداد مفلسة، ولا تملك المال ومن أجل إيجاد آلية لتنفيذ الاتفاقية»، مشيراً إلى أن «الاتفاقية كانت تنص على إرسال الحكومة المركزية شهرياً نحو تريليون و200 مليار دينار مقابل 550 ألف برميل من واردات نفط كركوك والإقليم».
وتابع: «لكن بغداد لا تستطيع إرسال هذا المبلغ في ظل الظروف التي تمر بها»، مستدركاً «وأرسلت بغداد ما يعادل 300 مليون دولار من أصل نحو مليار دولار، ولكننا رفضنا المبلغ لأنه قليل مقارنة مع ما تم الاتفاق عليه».
ولفت بارزاني إلى أن «بغداد سوف تقوم بصرف رواتب موظفيها كل 40 يوماً، بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد»، مشدداً على أنه «في حال عدم التزام بغداد في إرسال المخصصات المتفق عليها فإن الإقليم بدوره لن يلتزم بإرسال الصادرات».
قرار اضطراري
بدوره، ذكر مصدر رفيع في مجلس الوزراء، أن «رواتب الموظفين وفق القرار الجديد ستتأخر 10 أيام، ويكون صرفها لكل 40 يوماً»، مبيناً أن «هذه الحالة اضطرارية ووقتية». وعزا المصدر القرار «من أجل توفير السيولة النقدية في المصارف الحكومية»، لافتاً إلى أنه «في حال ازدادت واردات الدولة وتحسن الدخل القومي فسيتم العدول عنه».
من جانبه أكد عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر صدور القرار، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء سيناقش في وقت لاحق آلية الادخار الوطني ونسبته من 10 إلى 40 في المئة من رواتب الموظفين من أصحاب الدرجات العليا. وبين أن قرار توزيع الرواتب كل 40 يوماً صدر «بأمر ديواني» من مكتب رئيس الوزراء، موضحاً أن «السبب يعود إلى ما يواجهه العراق من ضائقة مالية».
الراتب الشهري
وأثار القرار استغراب معظم العراقيين، ولا سيما الموظفين، المرتبطين بدفع الإيجاز الشهري عن السكن، والسلف التي يأخذونها على أساس التسديد عند مطلع الشهر، والكثير من الالتزامات المالية المبنية على موعد تسلم الراتب، كما أن السنة التقويمية تحتسب على أنها 12 شهراً، وليس 9 أربعينيات!
ورأى الموظفون أن قرار التعيين هو عبارة عن عقد بين الموظف والدائرة المعنية، ويكون دائماً على أساس راتب شهري، وليس أربعينياً، كما في مجالس العزاء.
نفي
أفاد مصدر رسمي في رئاسة الوزراء العراقية بأن الوثيقة المتداولة بشأن توزيع رواتب الموظفين كل 40 يوماً «خاطئة»، مشيراً إلى أنها لا تمثل قرار مجلس الوزراء.