حققت قوات الرئيس السوري بشار الأسد والميليشيات الموالية له تقدماً في شمال غرب حلب، حيث سيطرت على عدد من القرى وأغلقت طريق إمداد رئيسياً يربط مدينة حلب بتركيا وسط معارك عنيفة، في تطور مفاجئ على صعيد العمليات العسكرية، إذ من شأن إحكام النظام سيطرته على المنطقة عزل قوات المعارضة بين مدينة حلب والخط الذي تسيطر عليها قوات النظام في جزر معزولة، ويكسر طوق المعارضة على المدينة من الجهة الشمالية إضافة إلى تأمين بلدتين شيعيتين غربي حلب.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية أغلقت طريقاً يؤدي شمالاً من مدينة حلب إلى الحدود التركية، مضيفا أن اشتباكات عنيفة مازالت تدور هناك.

وأضاف أن القوات الحكومية سيطرت على قرى بينها باشكوي وسيفات في حين اندلعت معارك في حردتنين ورتيان. وتابع أن 16 مسلحاً على الأقل قتلوا.

وتقع حلب في قلب الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة وعدد من الفصائل المسلحة منها «جبهة النصرة» جناح تنظيم القاعدة في سوريا وكتائب إسلامية وكذلك مقاتلون أجانب في جماعات أخرى ومعارضون للنظام يدعمهم الغرب.

تطويق المدينة
وتتعرض المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين في المدينة المقسمة لقصف جوي شرس، وذكر التلفزيون السوري أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون في هجمات صاروخية في أحياء حلب. وذكرت قناة تلفزيونية يديرها حزب الله اللبناني الذي يقاتل مع وحدات موالية للحكومة السورية أن الجيش السوري سيطر على مناطق شمالي حلب. وقال المرصد إن حزب الله شارك في المعركة. وذكرت صحيفة «الوطن» الموالية للحكومة أن القوات الحكومية تسعى إلى تطويق المدينة بالكامل هذا الأسبوع لاستهداف الجماعات المسلحة.

نبل والزهراء
في السياق، قال مصدر ميداني سوري: «المعركة مهمة جدا ومعركة حلب عموما مهمة جدا لنا»، مضيفا أن «الهدف هو فك الطوق عن مدينة حلب، وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء» الشيعيتين المحاصرتين من قبل «جبهة النصرة» منذ اكثر من سنة ونصف السنة. وذكر المصدر ان الجيش السوري تمكن خلال الهجوم من السيطرة على عدة بلدات وقرى في ريف حلب الشمالي، حيث تسيطر أيضاً الفصائل المعارضة على طريق رئيسي يمتد نحو تركيا وتستخدمه لنقل المؤن والعتاد. وأوضح أن هناك اشتباكات عنيفة جدا وسط قصف مدفعي وصاروخي متواصل على مواقع الجماعات المسلحة في العديد من الجبهات.

هدف الحملة
وتابع أن الهدف من الهجوم الذي يشنه الجيش السوري بمساندة من «لواء القدس الفلسطيني ومقاتلين من حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية» هو «إغلاق الطريق الذي يصل بين الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة في حلب، وتركيا». وأدت المواجهات إلى وقف حركة السير على الطريق الواصل بين حلب والحدود التركية.
وقال المصدر الميداني لوكالة «فرانس برس» إن «هجوم حلب لا علاقة له» بالعمليات العسكرية في الجنوب، مضيفاً رغم ذلك ان «العملية العسكرية تبين قدرة الجيش السوري على فتح عدة جبهات في وقت واحد».

اقتحام
اقتحمت «جبهة النصرة» مقرات اللواء السابع التابعة للجيش الحر في بلدة عين لاروز وسيطرت على جميع الأسلحة فيها، واعتقلت عدداً من قادة وعناصر اللواء بالإضافة إلى إعلاميين في المنطقة.