نفذ التحالف الدولي لمحاربة «داعش» 15 غارة جديدة على التنظيم في سوريا والعراق، بينما سيطرت القوات الكردية مدعومة من جماعات سورية مسلحة على تلة داخل معقل تنظيم داعش في سوريا بعد اشتباكات دموية، قتل خلالها العشرات من التنظيم، حيث امتدت المعارك في محيط مدينة عين العرب.
في حين استعادت القوات العراقية، السيطرة على اللواء 27 وعلى مراكز شرطة في منطقة البغدادي، بالأنبار، بعد طرد «داعش» منها، كما صدت هجوماً للتنظيم على منطقة أم الطلايب الأولى غربي سامراء وقتلت وأصابت العشرات من مسلحيه.
وأعلن الجيش الأميركي ان الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف نفذوا ضربتين جويتين في سوريا و13 ضربة في العراق ضد أهداف لتنظيم «داعش» يومي الأحد والاثنين.
غارات التحالف
وذكر بيان لقوة المهام المشتركة التي تقود العمليات الجوية أن الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار دمرت في سوريا العديد من مستودعات النفط قرب دير الزور وأصابت «وحدة تكتيكية كبيرة» قرب كوباني.
وأضاف البيان أنه في العراق نفذت قوات التحالف 13 ضربة جوية قرب الأسد والقائم وبيجي والفلوجة وحديثة والموصل ورواة وتلعفر. واستهدفت الضربات وحدات تكتيكية ومباني ومركبات. وذكر الجيش ان كل الطائرات عادت سالمة من مهامها.
دخول الرقة
وفي سوريا قتل 35 عنصراً على الأقل في تنظيم داعش أول من امس في معارك مختلفة مع أكراد سوريين في محيط مدينة عين العرب، وأثناء سيطرتهم على تل في الرقة التي تعتبر معقل «داعش» كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد ان الصدامات وقعت في ثلاثة اماكن مختلفة في محيط هذه المدينة الرمز على الحدود السورية التركية والتي استعيدت بالكامل من ايدي تنظيم داعش في نهاية يناير بعد اربعة اشهر من المعارك الشرسة.
وقتل 22 عنصراً من التنظيم الإرهابي على الأقل في مواجهات على حدود المحافظتين السوريتين حلب والرقة التي تعتبر كبرى مدنها معقل «داعش» في سوريا.
وهي المرة الأولى منذ اشهر التي يقاتل فيها عناصر من وحدات حماية الشعب الكردي على حدود محافظة الرقة. وقد استولوا على تلة استراتيجية هي تل بغدك، لكنهم فقدوا اربعة من رفاقهم، بحسب المرصد. الذي اضاف ان المعارك حول التلة هي الأعنف في المنطقة منذ تحرير مدينة عين العرب.
معارك وتقدم
في الأثناء ذكرت مصادر أمنية أن القوات العراقية، مدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي استعادت، امس، السيطرة على اللواء 27 وعلى مراكز شرطة في منطقة البغدادي، بالأنبار، غربي البلاد، بعد طرد «داعش» منها.
كما قتل 25 شخصا على الأقل من مسلحي التنظيم غربي سامراء، في معارك مع القوات العراقية حسبما أعلن مصدر أمني. وأفاد المصدر أن القوات الأمنية العراقية مدعومة بمقاتلين من الحشد الشعبي صدت هجوما للتنظيم على منطقة أم الطلايب الأولى غربي سامراء وقتلت وأصابت العشرات من مسلحي «داعش».
وفي السياق ذكرت الشرطة العراقية أن أربعة من القوات العراقية ومتطوعي الحشد الشعبي قتلوا واصيب 18 آخرون في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري واشتباكات مع تنظيم «داعش» شمالي مدينة سامراء.
انفجارات وقتلى
وقالت مصادر أمنية عراقية لوكالة الأنباء الألمانية إن القوات الأمنية العراقية تصدت لهجوم من تنظيم داعش على سدة العظيم الاروائية لليوم الثاني تمكنت خلاله من قتل 11 مسلحاً من «داعش» بينهم قيادي يدعى خالد النابلسي.
وأضافت: أن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق أعقبها بدقائق قليلة انفجار أخرى بنفس المكان في حي فلسطين وسط المقدادية أسفرتا عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة تسعة اخرين بجروح متفاوتة بينهم عدد من النساء.
وأوضحت المصادر ان عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق انفجرت في حي السلام جنوبي بعقوبة أدت الى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة خمسة اخرين بجروح، وان عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في قرية التايهة شمالي المقدادية انفجرت لدى مرور دورية تابعة للجيش العراقي ومتطوعي الحشد الشعبي اسفرت عن مقتل ستة من الجيش ومتطوعي الحشد الشعبي وإصابة سبعة اخرين بينهم قيادي في الحشد الشعبي.
«تحالف القوى»: الدولة أو المليشيات
عرض اتحاد القوى العراقية السنيّ، مطالبه للعودة الى جلسات البرلمان التي قاطعها، إثر حادث اختطاف وقتل الشيخ قاسم الجنابي ونجله وطاقم حمايته، من بينها سؤال يوجه الى الحكومة بالاختيار بين البقاء كدولة او ميليشيات، والا اللجوء الى واشنطن لإرسال قوات برية لحماية المدن السنية، والعاصمة بغداد.
كما كشف عزمه الطلب من وسيط خارجي التدخل كضمان لتنفيذ بنود ورقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على اساسها الحكومة، التي يرأسها حيدر العبادي.
وذكرت مصادر مطلعة امس ان اتحاد القوى العراقية اكد ان احد اهم مطالبه للعودة الى جلسات البرلمان التي قاطعها، إثر حادث الشيخ قاسم الجنابي، اختيار الحكومة بين البقاء كدولة او ميليشيات، والا اللجوء الى واشنطن لإرسال قوات برية لحماية المدن السنية، والعاصمة بغداد.
مقاطعون
وأعطى تحالف القوى الوطنية، وهو المظلة السياسية لسنة العراق، حرية القرار لوزرائه في مقاطعة جلسات المجلس او الاستمرار في العمل، بينما انضم تحالف علاوي الى المقاطعين، ليصبح عددهم نحو 75 نائباً، بينهم بعض الأعضاء الشيعة، فيما يدعو نواب عن التحالف الشيعي أقرانهم الى عدم التصعيد والعودة للحوار.
وقال رئيس كتلة المواطن النيابية حامد الخضري إن «ما جرى في حادثة النائب الجنابي ومقتل من كان معه لا يرضينا بالتأكيد، كما لا يرضينا لجوء تحالف القوى والوطنية الى تعليق حضورهم في مجلس النواب»، لافتاً الى أن «التصعيد وتعليق الحضور لن يحل المشاكل، ويجب الالتجاء الى التعقل والحوار».
وبشأن ما ستقرره القوى الشيعية كخطوات لمحاصرة الأزمة والسعي لإعادة المقاطعين الى جلسات البرلمان، قال الخضري ان «القرار سيتخذ في الاجتماع المقبل للتحالف الوطني، في حال جرى الاجتماع».
طرف ثالث
وفي السياق قالت عضو الكتلة ناهدة الدايني إن «اتحاد القوى سيطلب تدخل وسيط ثالث كضامن لتنفيذ اي نقاط يتوصل اليها الوفد الذي تم تشكيله من اتحاد القوى الوطنية للتفاوض مع التحالف الوطني ورئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن تنفذ بنود الاتفاق السياسي».
واضافت: «لغاية الآن لم نحدد الجهة التي سنطلب منها ان تكون ضامنة لالتزام الحكومة بتنفيذ الاتفاق السياسي، قد تكون الولايات المتحدة او الأمم المتحدة او دول الجوار»، لافتة الى ان «الطلب بوجود طرف ضامن هو لوجود ازمة ثقة بين الكتل السياسية».
شرعية السلاح
وفي الوقت نفسه، اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال لقائه مساء اول من امس، رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ان الحكومة لن تسمح بأن يكون السلاح بأيدي جماعات خارج اطار الدولة.
واوضح ان: «الحكومة، وضمن توجهها، لن تسمح بأن يكون السلاح بأيدي جماعات مسلحة وميليشيات خارج اطار الدولة، وهذا ما تم تأكيده مرارا، كما اكدت عليه المرجعية الدينية».
وحسب مراقبين ان التنفيذ يختلف على ارض الواقع، ولم يرَ أحد محاسبة إحدى الميليشيات، او نزع سلاحها، بل تركت تسرح وتسرح، وتنفذ ما تريد، وتطلق التهديدات العلنية ضد أطراف سياسية، ومناطق معينة.
مواجهات
شهدت ناحية دجلة مكيشيفة جنوب تكريت في العراق، أمس، تجدد المواجهات بين عناصر «داعش» من جهة، والقوات الأمنية ومقاتلي الحشد الشعبي من جهة ثانية، أدت إلى مقتل ثمانية عناصر من الحشد الشعبي وإصابة 11 آخرين بجروح»، وهناك عدد كبير من عناصر داعش سقطوا بين قتيل وجريح.
اجتماع
أعلن النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان، أن الرئاسات الثلاث ستجتمع خلال ساعات لاتخاذ قرار يقضي بنزع السلاح من الميليشيات وحصره بيد الدولة، فضلاً عن مناقشة الوضع الأمني وحادثة مقتل الشيخ قاسم سويدان، لافتاً إلى أن «الاجتماع سيتطرق لوثيقة الاتفاق السياسي التي شكلت على أساسها الحكومة».
