قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، إن بلاده تُخطط لاستعادة مدينة الموصل الرئيسية شمال البلاد من «داعش» خلال أشهر، وأعلن عن بدء تسجيل آلاف المتطوعين لتحرير نينوى من التنظيم، موضحاً أن الأراضي المحررة يجب أن تكون لأهل الموصل وليس للمركز أو الإقليم،
وقال العبادي في مقابلة أوردتها الـ«بي بي سي»، إن «أكثر سكان الموصل مع الوضع العراقي وضد تنظيم داعش، وهم أشخاص أعزاء علينا ويهمنا تحريرهم، ولقد تلقينا طلبات للمشاركة بعملية التحرير بالآلاف وبدأنا بتسجيل الأسماء والمتطوعين».
وأضاف: «بدأنا تحضيرات كبيرة، ولقد عينت قبل شهرين قيادة تحرير الموصل»، موضحاً أنه «يحرص على أن تكون الموصل ناجحة، لا أريد التضحية بالمدنيين من خلال قتال شرس، والتهيئة الصحيحة ستقلل من الخسائر».
وتابع العبادي أن «الحكومة المركزية تنسق مع إقليم كردستان حتى تكون عملية تحرير الموصل مشتركة وعلى درجة عالية من التنسيق»، لافتاً إلى أن «الحكومة لا تريد أن يحدث نزاع على المناطق المحررة».
وأكد العبادي، أن «المناطق المحررة يجب أن تكون لأهل الموصل»، مشدداً بالقول: «لا نريد نحن كحكومة اتحادية ولا للبيشمركة أن يسيطروا بالحرب، فالمناطق المتنازع عليها تحل بالدستور».
ولفت إلى أن «الشرطة المحلية ستمسك الأرض بعد التحرير لمنع وقوع أي عمليات انتقام أو تخريبية من قبل داعش أو المجاميع المسلحة وهذا أمر أساسي»، مبيناً أنه «يخشى من صراع نفوذ في العراق بسبب الصراعات بين الدول الجوار».
ورحب العبادي «بأي مساهمة عربية في هذا الشأن»، موضحاً أن «الأردن ينظر لداعش على أنه يُمثّل تهديداً للأمن الوطني».