لم يتبق في اليمن سوى بضع عائلات من الطائفة اليهودية القديمة، غير أن أفرادها قد يفرون من البلاد بعد أن سيطر الحوثيون على السلطة في البلاد.
وكانت مضايقات حركة الحوثيين التي يقول شعارها «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل» قد دفعت غالبية اليهود في السنوات الأخيرة إلى الرحيل عن المناطق الجبلية في شمال اليمن التي ظلوا يعيشون فيها منذ مئات السنين مع المسلمين.
غير أن الخلافات السياسية تصاعدت في سبتمبر الماضي لتبلغ ذروتها بدخول مقاتلي الحوثيين العاصمة صنعاء التي اعتبرتها الطائفة اليهودية الملاذ الأخير لها، وأصبحت تفكر في الخروج نهائياً من البلاد.
وقال أعضاء في الطائفة اليهودية لـ «رويترز» إن نحو ستة أفراد من يهود اليمن ينتمون لعائلة واحدة وصلوا إلى إسرائيل الجمعة. وقال يحيى يوسف كبير الحاخامات في شقته بمجمع مسور يقع بجوار وزارة الدفاع: «منذ سبتمبر الماضي أصبحت حركتنا محدودة جداً خوفاً من الوضع الأمني، كما أن بعض أعضاء الطائفة فضلوا مغادرة اليمن».
وحضر مراسل لرويترز زيارة قام بها مسؤول حوثي يتولى المسؤولية عن المنطقة للحاخام يحيى يوم الخميس لطمأنته. وقال المسؤول الذي يستخدم اسماً حركياً هو أبو الفضل: «اليهود آمنون ولن يلحق بهم أي أذى.. مشكلة الحوثيين ليست مع يهود اليمن، بل مع اسرائيل التي تحتل فلسطين».