أقال مجلس النواب (البرلمان) الليبي، المنعقد في مدينة طبرق أمس مدير عام جهاز المخابرات الليبية سالم الحاسي، فيما أشارت مصادر إلى أن عبدالله مسعود الدرسي هو الشخصية المرشحة لخلافة الحاسي في هذا المنصب، بينما أتلف حريق 30 متراً من أنبوب النفط الواصل بين السرير والحريقة.
وأقال مجلس النواب الحاسي بناءً على توصيات لجنة الدفاع والأمن والقومي والتي توصَّلت إليها بعد استدعائه والاستماع إليه مطولاً.
وفي تصريح لوكالة أنباء «الأناضول» عبر الهاتف، قال نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان طارق الجروشي إن «جلسة شهدت التصويت على إقالة سالم الحاسي، مدير عام المخابرات الليبية وقد تم ذلك».
وتابع الجروشي أنه «جرى خلال نفس الجلسة فتح باب الترشح لمنصب مدير عام جهاز المخابرات الليبية وسيعلن عن شروط المنصب الأسبوع المقبل».
عدم التعاون
وبحسب البرلماني الليبي فإن أسباب الإقالة، التي جاءت في المذكرة المعروضة من قبل لجنة الداخلية على النواب خلال الاجتماع شملت، «عدم تعاون سالم الحاسي مع أجهزة الأمن الليبية ولا أجهزة مخابرات الدول المجاورة (لم يحددها)، كما أنه لم يقدم إلى الآن أي تقرير أمني حول العمليات الإرهابية التي تحدث في ليبيا كي يتم مكافحتها».
وتابع أنه من أسباب الإقالة أيضا «عدم تواصل وتعاون الحاسي مع الحكومة الليبية المؤقتة وحضور اجتماعاتها، فضلاً عن أنه غير مؤهل لهذا المنصب، ولا يملك أي خبرة سابقة، الأمر الذي أدى إلى عجز في الأجهزة الأمنية التي لم يتعاون معها جهاز المخابرات العامة بشأن الجرائم ذات الطابع السياسي».
وعلى صعيد آخر، أكد نائب لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي أن «الجلسة جرى خلالها التصويت على استحداث منصب قائد عام للجيش الليبي، وسيجرى بعد إتمام مراجعة قرار الاستحداث تعيين شخصية في المنصب».
عمل تخريبي
وفي آخر التطورات الميدانية في ليبيا أتلف حريق 30 متراً من أنبوب النفط الواصل بين السرير والحريقة في عمل يشبه أن يكون تخريبياً.
وأكد عيسى المنفي وهو أحد العاملين بقسم العمليات بحقل السرير لـ«بوابة الوسط» أنَّ الأضرار التي لحقت بالأنبوب الخاص بنقل النفط الخام من حقل السرير إلى مرسى الحريقة أتلفت أكثر من ثلاثين متراً من الأنبوب، وأنَّ فرق الصيانة ستشرع في أعمال الصيانة لاحقاً.
وقال المنفي إنَّ «خط النفط الممتد من السرير إلى محطة الضخ (البوستر)، ومنها إلى مرسى الحريقة يبلغ طوله قرابة 513 كيلومتراً، وقطرة 34 إنشاً، وتصل كمية النفط الخام الموجودة داخل الأنبوب 1.5 مليون برميل».
وأضاف: «هناك خط بديل عن الأنبوب القديم يطلق عليه (الخط 42)، وهو واصلٌ إلى ميناء رأس لانوف بدلاً عن ميناء الحريقة»، مؤكدًا أنَّه من الممكن استعماله بعد وضع بعض التحويرات عليه، وسيزيل جميع القيود على الصادرات في حال تأخر الصيانة في الخط القديم.
وقالت مصادر لـ«بوابة الوسط» السبت الماضي إنَّ «حريقًا اندلع صباح السبت بخط أنابيب لنقل النفط الخام إلى ميناء الحريقة، مما تسبب في غلق الخط الذي يضخ نحو 180 ألف برميل يوميًّا، ووقف تحميل شحنات في ميناء الحريقة لتصدير النفط الخام».
غموض الإصلاحات
وأوضحت المصادر أنَّ سبب الحريق الذي شبَّ في خط النفط غير معروف حتى الآن، لكن السلطات تشتبه في أنْ يكون عملاً تخريبيًّا، حيث أفادت مصادر في وقت سابق بأنَّ سياراتي دفاع رباعي يشتبه باستخدامهما في عملية التفجير، وجرى إخماد الحريق، وقالوا إنَّ موعد انتهاء الإصلاحات لم يتضح بعد.
نفي
نفى رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح قويدر، بصفته قائداً أعلى للجيش الليبي، تعيين اللواء خليفة حفتر في منصب قائد عام للجيش الليبي ووزيراً للدفاع في الحكومة الليبية المؤقتة.
قائلاً في تصريح مقتضب للأناضول، إن «التغييرات في المؤسسة العسكرية تحتاج إلي إجراءات رسمية عديدة»، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه «يجب تقدير مجهودات اللواء حفتر في مكافحة الإرهاب».