صادرت السلطات السودانية، أمس، نسخ 14 صحيفة في إجراء هو الأوسع منذ أعوام عدة في هذا البلد الذي غالبا ما يشهد عمليات مماثلة، بحسب مجلس الصحافة الحكومي.
وقال المجلس في بيان إن جهاز الأمن والمخابرات السوداني صادر نسخ 14 صحيفة يومية.
وعقد المجلس، وهو هيئة حكومية تشرف على الإعلام في البلاد، اجتماعا طارئا وأعرب عن أسفه العميق «لوقف هذا العدد الكبير من الصحف».
وعادة ما يقوم جهاز الأمن والاستخبارات بمصادرة نسخ الصحف بسبب تقارير يرى أنها غير مناسبة، إلا أنه نادراً ما يصادر هذا العدد الكبير من الصحف في وقت واحد.
تصعيد غير مسبوق
من جانبه ذكر مركز «صحافيون لحقوق الإنسان» ان «تلك الخطوة تمثل تصعيدا غير مسبوق من قبل السلطات ضد حرية الصحافة والتعبير».
وقال رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان الميرغني: «بعد ان اكتملت طباعة الصحيفة، أمس، حضر ضباط من جهاز الأمن وصادروا كل النسخ المطبوعة دون أن يقدموا أسبابا لذلك». وأضاف «تمت مصادرتنا ثلاث مرات خلال أسبوع واحد».
وصرح وزير الإعلام أحمد بلال عثمان أن «الصحف صودرت طبقا للقانون إلا أنه لم يكشف عن سبب مصادرتها».
وأعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها لمصادرة الصحف.
وقالت رئيسة مكتب المنظمة في افريقيا كليا كاهن-سريبر في بيان: «الخرطوم تستخدم مصادرة نسخ الصحف في الغالب ليس فقط لفرض الرقابة على الإعلام، ولكن كذلك لإضعافه اقتصاديا».
اعتصام العشرات
وتجمع نحو 50 شخصا بدعوة من شبكة الصحافيين السودانيين للاعتصام أمام مجلس الصحافة احتجاجا على عملية المصادرة.
يذكر أن «مراسلون بلا حدود» في تصنيفها العالمي لحريات الصحافة تضع السودان في المرتبة 172 بين 180 دولة، أي قبل إيران مباشرة.
وطبقا لمركز «صحافيون لحقوق الإنسان» فإن الصحف المصادرة هي «التيار والرأي العام والانتباهة وآخر لحظة والأهرام اليوم وأول النهار والوطن والسوداني وألوان والصيحة والمجهر السياسي والدار وحكايات».