تسببت قائمة «في حب مصر» التي طرحت نفسها بقوة على الساحة السياسية المصرية مع فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية في إحداث حالة من الارتباك على الساحة السياسية.
وفي الوقت الذي كانت الأحزاب والتحالفات تضع لمساتها الأخيرة للانتهاء من قوائمها؛ استعداداً لخوض المعترك الانتخابي، فإذا بالمُقرر العام للقائمة اللواء سامح سيف اليزل، يُعلن في مؤتمر صحافي عن تدشين قائمة تضم بين طياتها عددا من الشخصيات العامة المرموقة تحت اسم «في حب مصر»، عقب فترة طويلة من العمل والتنسيق بين الأعضاء في تكتم شديد، وقد يكون الأمر حتى هنا لا يمثل أي جديد، والدليل على ذلك أنه لا أحد كان يُعير الأمر انتباها قويا في البداية، وفق مراقبين.
خريطة التحالفات
ولكن عقب أيام قليلة من تدشين القائمة التي خرجت من رحم فشل القائمة الوطنية التي كان يحاول الإعداد لها رئيس وزراء مصر الأسبق د. كمال الجنزوري، حتى بدأت التحالفات والأحزاب توجه الاتهامات لقائمة سيف اليزل بكونها «يد الدولة» التي تتدخل بها لترسم خريطة التحالفات الانتخابية.
وذلك عقب استقطابها لعدد كبير من مرشحي الأحزاب والتحالفات الانتخابية، مما تسبب في إرباك هذه الأحزاب والتحالفات وشق صفوفهم، وهو الأمر الذي استنكره البعض ووصل لمرحلة التهديد بالانسحاب من الانتخابات، في حال ما رفعت الدولة يدها عن التدخل.
ورغم أن مؤسس القائمة وأعضاءها نفوا تماما تلك الاتهامات الموجهة لقائمتهم بكونها قائمة الدولة؛ مؤكدين أن تلك الاتهامات هي محاولة لتعليق فشل الأحزاب والتحالفات في تكوين قوائمهم، وإنها تساند فقط فكر الدولة ليس إلا، إلا أن متهميها من الأحزاب والقوى السياسية، دللوا على صدق اتهامهم باستخدام تلك القائمة لصورة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الترويج عن نفسها.
ليس هذا فقط وإنما أكد حزب الوفد على لسان القيادي الوفدي، عن تلقي عدد من أعضائه اتصالات من أجهزة الدولة لاستقطابهم للانضمام للقائمة، وهو ما حدث مع أعضاء من تحالفات وأحزاب أخرى، إضافة لرصد حزب الوفد لحصول أعضاء قائمة «في حب مصر» على دعم من الجهات الإدارية بمحافظتهم.
رد فعل قوي
ويعتبر التحالف الذي يقود حزب الوفد هو أكثر الأحزاب التي كان لها رد فعل قوي تجاه هذه القائمة، حيث أصدر رئيس حزب الوفد، قبل أسبوع، بيانا يلوح فيه بانسحاب حزبه عن المعركة الانتخابية، وذلك بسبب ما وصفوه بتدخل بعض أجهزة الدولة في العملية الانتخابية، ليعلن بعدها الحزب عن الدخول في مشاورات مع قائمة «في حب مصر»؛ من أجل الاندماج في قائمة موحدة.
وهو الأمر الذي أعزاه البعض إلى تلك المكالمة التي قيل إن رئيس حزب الوفد تلقاها من جهة سيادية عليا في الدولة، وهو الأمر الذي لم يعلق عليه حزب الوفد وإنما برروا تلك المشاورات بأن الحزب يتبنى منذ البداية فكرة تكوين قائمة موحدة وهو ما جعل الحزب يوافق على الدخول في مشاورات مع قائمة «في حب مصر».
ولكن هذه المشاورات مهددة بالفشل لأكثر من سبب منها عنصر الوقت، فبحسب تصريحات القيادي في قائمة «في حب مصر» محمد العرابي، فإنه توقع فشل هذه المفاوضات، مؤكدا في تصريحات خاصة لـ«البيان» أنه قد فات توقيت عقد مشاورات من أجل تكوين قائمة موحدة.
75 %
أشارت عضو قائمة «في حب مصر» البرلمانية السابقة مارجريت عازر، إلى أن النسبة التمثيل التي تسعى القائمة للحصول عليها في البرلمان هي 75 في المئة وهي نسبة تؤكد على أن المشاورات بين «الوفد» ذلك الحزب العريق الذي يسعى لأغلبية برلمانية ستصل لطريق مسدود أمام النزعة التنافسية بين القوتين.