أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن دول مجلس التعاون، ومنها بلاده، يشهد تاريخها بانفتاحها على الجميع، فلم تعرف قط التحزب أو التطرف أو التعصب قادةً أو شعوباً، ولن تكون يوماً بإذن الله كذلك، وشدّد على أنّ مصر أساس استقرار الخليج.

وأشار الملك حمد بن عيسى، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس، إلى أن البحرين تقف مع أشقائها وأصدقائها صفاً واحداً في محاربة الإرهاب ودحره وتجفيف منابعه، وتساند الدول الشقيقة والصديقة في ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

وأكد وقوف البحرين بقوة إلى جانب الأشقاء في جمهورية مصر العربية، مشدّداً على أنّ «مصر هي أساس استقرار الخليج، وأمنها من أمن الخليج، واستقرارها من استقراره»، معرباً عن مواساته لجمهورية مصر العربية رئيساً وحكومة وشعباً.

مستنكراً بشدة قتل 21 مصرياً في ليبيا على يد تنظيم «متطرف يسترخص الدماء وينتهك القيم والقوانين والدين»، ومؤكداً أن «اقتراف مثل هذه الأفعال المشينة وارتكاب الأعمال التي تنافي تعاليم الإسلام السمحة يعكس الطبيعة الإجرامية لهذه الجماعات المتطرفة التي تشوه بممارساتها الوحشية صورة الإسلام والمسلمين».

وجدد الملك حمد بن عيسى موقف «البحرين الثابت الرافض للعنف والإرهاب، والمضي قدماً وبكل قوة ممكنة في محاربته بكل أنواعه وأشكاله وكل صوره، باعتباره ظاهرة عالمية لا تعرف ديناً ولا مذهباً ولا حدوداً، وتستهدف تقويض الأمن والاستقرار في مختلف ربوع العالم».

مؤكداً أن مشاركة البحرين إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية في الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب تأتي في إطار التعاون الدفاعي الثنائي المشترك، واستناداً إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والتزاماً بجهود التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب، وضمن ما يربط بين البلدين الشقيقين من علاقات وطيدة ومشاعر أخوية متبادلة على مر التاريخ.

تطوير الدولة

إلی ذلك، قال العاهل البحريني، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لميثاق العمل الوطني، إنّ الميثاق «وثيقة عمل نعتز بنتائجها، ونحرص على تجديد التزامنا بها كأحد مصادرنا الأساسية لتطوير الدولة الحديثة المواكبة لتطورات العصر، مقدرين فرحة المواطنين واحتفاءهم بهذه المناسبة الوطنية».

وأعرب الملك حمد عن ارتياحه البالغ لما «شهدته المداولات المكثفة والجادة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية عند مناقشة واعتماد برنامج عمل الحكومة للأعوام الأربعة المقبلة، وما توصلت إليه من نتائج طيبة ومبشرة، إيذاناً لمرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني الذي يأخذ في الاعتبار أولاً وأخيراً مصلحة وتطلعات شعبنا الوفي، ويضمن لكل أفراده العيش الكريم والمستقبل الواعد».

وأشاد الملك حمد بن عيسى بما حققته الحكومة، ومساعيها المخلصة من التزام بتطبيق الضوابط الدستورية المُنظِمة لتقديم برنامج عمل الحكومة، وكسب ثقة المواطنين من خلال ممثليهم من أعضاء مجلس النواب، وأكد تطلعه إلى «ترجمة هذا البرنامج الطموح إلى خطط عملية تأخذ حيز التنفيذ المباشر، وبما ينسجم مع الجهد الكبير الذي بذلته الحكومة».

الأمن ركيزة التنمية

وأكد ملك البحرين أهمية الأمن والاستقرار في الانطلاقة التنموية، مثنياً على دور وزارة الداخلية وزيراً وأجهزة في حفظ الأمن وتأمين الاستقرار في البلاد طيلة فترة التحديات التي تشهدها المنطقة ككل، فالاحتياطات ضرورية، لأننا نعيش وسط منطقة مضطربة.

عزم وإرادة

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن ما قامت به الحكومة في برنامج عملها قد جاء انطلاقاً من توجيهات الملك ودعمه والمداولات والتوافقات مع مجلس النواب كانت على مستوى المسؤولية، وقال: «إننا نعمل على تنفيذ ما جاء في البرنامج على الوجه الأكمل لما يخدم مصلحة الوطن وشعبه».

وأوضح رئيس الوزراء البحريني أن الحكومة ستعمل بكل عزم وإرادة على تحقيق ما التزمت به أمام الله والملك والشعب في برنامج عملها الذي حظي بثقة شعبية في توافق حكومي برلماني قدم الصورة المشرفة للديمقراطية البحرينية، مستنيرة دوماً بالتوجيهات الملكية بتحقيق الأفضل للوطن والشعب، وأعرب عن أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً أوثق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، من أجل النهوض بالوطن وتحقيق تطلعات شعبه.