دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه، وأكدت في ختام اجتماعها الطارئ الليلة قبل الماضية، على المستوى الوزاري، رفضها الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ومحاولات ربط الإرهاب بأي بلد أو جنس أو دين أو ثقافة أو جنسية.
وهدف الاجتماع، الذي عقد في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة، لمناقشة خطر التطرف العنيف في العالم الإسلامي والانتشار المتسارع لآفة الإرهاب.
وجددت اللجنة في بيانها الختامي رفض المنظمة الأعمال الإرهابية التي مسّت الدول الأعضاء مدينة الانتهاكات المستمرة للحقوق الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني وإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي المحتلة ولاسيما القدس، بجانب الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.
وأدان اجتماع اللجنة التنفيذية الجرائم النكراء التي ارتكبها تنظيم داعش على أرض العراق، وكذلك الجريمة البشعة التي ارتكبها التنظيم بحرقه الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة حياً. وشدد على تضامن الدول الأعضاء الكامل مع الأردن في جهوده لمواجهة الإرهاب والتطرف.
واستنكر الأعمال الإرهابية في أفغانستان وباكستان وليبيا ومصر، وأعمال القتل الجماعي التي ارتكبتها بوكو حرام في باغا في يناير الماضي، واختطافها مئات التلميذات في شيبوك، فضلاً عن الهجمات وأعمال القتل التي ترتكبها تنظيمات «داعش» و«بوكو حرام» و«حركة الشباب» و«القاعدة» وغيرها.
أوضاع اليمن
وأعرب المجتمعون عن بالغ قلقهم إزاء تفاقم الأوضاع في اليمن التي باتت تهدد أمن البلد واستقراره ووحدة أراضيه، داعين في هذا الخصوص إلى الحل بطرق سلمية .
ورفض الاجتماع الإجراءات الأحادية الجانب من قبل الميليشيات الحوثية لفرض الأمر الواقع، مؤكداً دعم السلطة الشرعية ومؤسساتها القائمة وضد استمرار احتجاز الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح والوزراء والمسؤولين، ورفض ما يسمى بالإعلان الدستوري.
تنامي التعصّب
وأعلن المشاركون تضامنهم الكامل مع نيجيريا ودول حوض بحيرة تشاد في مواجهة الهجمات المتصاعدة التي يشنها التنظيم الإرهابي «بوكو حرام»، وأعربوا عن قلقهم إزاء تنامي التعصب والتمييز ضد المسلمين. وطلب المشاركون في بيانهم الختامي عقد اجتماع للخبراء من الدول الأعضاء لبحث سبل مواجهة الأخطار المحدقة بالأمن الإلكتروني.
ودعا الاجتماع الأمين العام إلى العمل مع الدول الأعضاء لاعتماد التدابير الضرورية المناسبة لمنع التحريض على الإرهاب والكف عن تقديم أي دعم للكيانات أو الأشخاص المتورطين في الإرهاب وتجفيف منابع الإرهاب بالامتناع عن دفع الفدية لتحرير الرهائن وتحريم ذلك والابتعاد عن مسببات الفتنة والتفرقة البغيضة بين المسلمين أو التحريض على العنف والتطرف حيال الدول الأخرى.
لقاءات وحدوية
في إطار الحرص على نشر ثقافة التسامح ومكافحة الفتنة، حثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على عقد سلسلة من الاجتماعات والندوات والحلقات الدراسية وورش عمل تجمع بين علماء الدين والمثقفين وعلماء الاجتماع لتدارس خطاب التطرف والطائفية لتفكيكه وتقويضه ودعاه إلى مد الجسور مع الجماعات والمجتمعات المسلمة خارج الدول الأعضاء في المنظمة للتركيز على خطاب يبرز قيم الاعتدال والوسطية والعدل والمساواة التي يدعو إليها الإسلام ورصد العنف الذي يرتكب في حق هذه المجتمعات.