أصدرت محكمة أمن الدولة في الأردن أمس حكماً بالسجن عاما ونصفا بحق نائب المراقب العام لجماعة الاخوان زكي بني ارشيد بتهمة «تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية»، في وقتٍ تعاني الجماعة في المملكة من اختلالات داخلية، وسط نزاعات بينية أدت إلى إضعافها عقب إعلان تيار فيها نيته تأسيس حزب سياسي باسم «الاخوان المسلمين»، وهو ما أدى إلى فصل العشرات.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أمس أن الهيئة العسكرية في محكمة أمن الدولة «قضت بالحكم بالأشغال الشاقة المؤقتة على نائب المراقب العام لجماعة الاخوان زكي بني ارشيد لمدة ثلاثة اعوام، وتخفيضها بعد الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية الى عام ونصف».

وجاء الحكم خلال جلسة علنية عقدتها الهيئة بعد تجريم بني ارشيد بتهمة «تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية». وكانت اولى جلسات المحاكمة عقدت في 18 ديسمبر الماضي، حيث اوقف بني ارشيد في 20 نوفمبر الماضي.

فصل بالجملة

إلى ذلك، أثارت توجهات لقيادات في جماعة الاخوان في الاردن بترخيص حزب سياسي باسم «الاخوان المسلمين» من دون الرجوع الى التنظيم الام موجة إقالات واسعة اقرها ما يسمى «مجلس الشورى». وأفادت مصادر مطلعة بأن المجلس «اتخذ قرارا استباقيا مؤخرا بفصل كل عضو تقدم أو سيتقدم بقائمة أسماء طلبا لترخيص الجماعة كحزب سياسي».

 وأشارت إلى أن «الأعضاء الذين صدر بحقهم قرار الفصل هم عبد المجيد الذنيبات وابراهيم ابو العز وجميل الدهيسات ونبيل الكوفحي وارحيل غرايبة وشرف القضاة وجبر ابو الهيجاء وخليل عسكر ونائل زيدان، فضلا عن آخرين». ولفتت المصادر إلى أن «نحو 45 عضوا في الإخوان تقدموا بطلب رسمي لترخيصها وتصويب وضعها القانوني كجماعة سياسية الأسبوع الماضي، من دون معرفة هوية هؤلاء الأعضاء».

ونفى الدهيسات تلك الأنباء، قائلاً: «لم نبلغ بأي قرارات فصل»، وهو ذات التصريح الذي ذهب إليه الذنيبات. وتُعرف الشخصيات التي تقدمت بطلب ترخيص حزب بأنها جماعة داخل التنظيم تدعى «المبادرة الاردنية للبناء» أو «زمزم» والتي تدور بينها وبين الجماعة خلافات واسعة ذهبت التوقعات معها الى وقوع حركة انشقاقات واسعة فيها.

اختلالات وعلاقات

وتعاني الجماعة في الأردن من اختلالات داخلية في التنظيم يقول المراقبون انها أدت الى اضعافها. ومن المرجح ان تكون حركة الفصل الاخيرة علامة فارقة في تاريخها خاصة ان الحديث يدور حول شخصيات قيادية فيها. وتعاني الجماعة من علاقات متدهورة مع الدولة الأردنية منذ اكثر من عقدين لكنها اخذت خلال الفترة الاخيرة مشهدا اكثر سخونة باعتقال نائب المراقب العام بني ارشيد.

خلفية

في بيان صدر عما يسمى «مجلس شورى» جماعة الإخوان في الأردن، فإنه «تقرر اعتبار كل من قام بجمع تواقيع ومقابلة جهات رسمية لتسجيل ترخيص جديد باسم الجماعة، مفصولاً من الجماعة ولا يُمثلها، على أن يقوم المكتب التنفيذي للجماعة بتطبيق هذا القرار خلال أسبوع من تاريخه».