أعلنت ايطاليا استعدادها لإرسال آلاف الرجال وتولي سريعا قيادة ائتلاف يضم دولاً اوروبية ومن المنطقة للتصدي لتقدم المتطرفين في ليبيا، كما علقت عمل سفارتها في طرابلس بسبب تدهور الوضع الامني ..
كما اعادت موظفيها الى ايطاليا بشكل مؤقت وبدأت اجلاء رعاياها من البلاد، في حين اكدت مالطا انها على استعداد لتقديم الدعم اللوجستي لبعثة حفظ السلام التي تعمل بتفويض من الأمم المتحدة في ليبيا، بينما ومع استمرار الغموض الذي يكتنف مصير 21 صياداً مصريا مختطفين في ليبيا تكثفت التحركات الدبلوماسية المصرية من اجل كشف مصيرهم والعمل على سرعة الافراج عنهم.
وأكدت وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي في مقابلة مع صحيفة «ال ميساجيرو» امس، ان «ايطاليا مستعدة لقيادة ائتلاف في ليبيا من دول المنطقة، شمال افريقيا واوروبا، لوقف تقدم المتطرفين الذين باتوا على مسافة 350 كيلومترا من سواحلنا».
وقالت: «اذا ارسلنا الى افغانستان حتى خمسة آلاف جندي، ففي بلد يعنينا عن قرب مثل ليبيا، حيث يثير التدهور الامني قلقا اكبر لايطاليا يمكن لمساهمتنا ان تكون كبيرة وثابتة بخصوص العديد».
خطر وشيك
وأوضحت بينوتي: «نبحث في الامر منذ اشهر لكن ذلك بات ملحا»، مؤكدة ان اي قرار سيتخذ في البرلمان وان وزير الخارجية باولو جنتيلوني سيقدم الخميس معلومات وتقييمات. وتابعت: «الخطر وشيك لا يمكننا الانتظار اكثر من ذلك. لايطاليا ضرورات دفاعية وطنية تكمن في عدم وجود خلافة اسلامية تحكم في السواحل المقابلة.
لكننا نريد التنسيق مع اخرين في اطار نظام من الشرعية الدولية». وقالت: «علينا ان نكون موجودين في ليبيا كما تدخلنا في العراق الى جانب المقاتلين الاكراد الشجعان» دون ان تحدد نوع التدخل. واضافت بينوتي ان «وصول ارهابيين الى ايطاليا على متن زوارق مطاطية تنقل مهاجرين غير شرعيين امر محتمل».
وكان رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي اعلن مساء اول من امس لقناة تي جي اونو: «قلنا لأوروبا والاسرة الدولية انه علينا ان نستيقظ، نحتاج الى تفويض اقوى من الامم المتحدة. وايطاليا مستعدة في اطار مهمة للامم المتحدة للاضطلاع بدورها للدفاع عن فكرة حرية منطقة البحر المتوسط».
وبعد ذلك بساعات قليلة اعلنت وزارة الخارجية الايطالية امس انها علقت عمل سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس بسبب تدهور الوضع الامني كما اعادت موظفيها الى ايطاليا بشكل مؤقت. وافاد البيان بان الوزارة عرضت تأمين «مساعدة لوجيستية» لمواطنيها لمغادرة البلاد مؤقتا.
وأفادت مصادر قريبة من وزارة الخارجية ان الحكومة بدأت فعليا امس بإجلاء بحرا حوالي 100 ايطالي من ليبيا. وقالت المصادر ان البحرية العسكرية واكبت سفينة نقل على متنها قسم من هؤلاء الايطاليين.
دعم لوجستي
في الاثناء، نقلت صحف في مالطا عن رئيس الوزراء جوزيف موسكات القول إن بلاده على استعداد لتقديم الدعم اللوجستي لبعثة حفظ السلام التي تعمل بتفويض من الأمم المتحدة في ليبيا.
وقال موسكات لصحيفة «صنداي تايمز أوف مالطا»: «لا أشعر بأننا قادرون على التعهد بإرسال قوات، ولكن بالتأكيد نبحث في إمكانية تقديم الدعم اللوجستي».
كما قال رئيس الوزراء لصحيفة «مالطا توداي» إن أوروبا والعالم لا يمكن أن ينتظروا أن تهبط الحلول من السماء في ليبيا، معترفا بأن محادثات السلام التي جرت في جنيف بوساطة الأمم المتحدة بين أطراف الصراع في ليبيا لم تصل إلى آفاق بعيدة.
تحركات دبلوماسية
من جهة اخرى ومع استمرار الغموض الذي يكتنف مصير 21 صياداً مصريا مختطفين في ليبا تكثفت التحركات الدبلوماسية المصرية من اجل كشف مصيرهم والعمل على سرعة الافراج عنهم. وعقد مسؤولون في الخارجية المصرية اجتماعات مع أهالي المختطفين في ليبيا لأخذ بياناتهم، والبدء في تحركات مكثفة للعمل على سرعة الإفراج عنهم.
وبدأت وزارة الخارجية اتصالات مكثفة للتواصل مع القبائل والسلطات والشخصيات الوطنية الليبية المستقلة هناك لضمان عودتهم سالمين إلى البلاد، فضلاً عن الاتصالات الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف استجلاء الموقف بالنسبة للمختطفين والوقوف على حقيقته.
قلق
إلى ذلك، أعلن الازهر أنه يتابع بقلق شديد الأنباء الواردة عن المصريين المُختطفين في ليبيا. وطالب الأزهر، في بيان صحافي، الخاطفينَ بالحفاظ على أرواح الأبرياء من المختطفين وبسرعة إطلاق سراح المخطوفين دون شرط، وأن يتقوا الله في أرواح البشر التي حرم الله الاعتداء عليها والتنكيل بها.
