حض الرئيس الأميركي باراك أوباما عمالقة التكنولوجيا في أميركا التعاون مع السلطات الفيدرالية لحماية الولايات المتحدة من هجمات إرهابية وقراصنة المعلوماتية والتجسس.

وقال اوباما خلال قمة حول امن المعلوماتية في بالو التو في «سيليكون فالي» في كاليفورنيا، أمام ألف شخص من شركات مختصة في هذا القطاع وجامعات ومؤسسات مدافعة عن الحريات على الانترنت وقوى امن إن«قسماً كبيراً جداً من شبكات المعلوماتية لدينا والبنى التحتية الحساسة هي في القطاع الخاص، وهو ما لا تريد الدولة القيام به لوحدها». وأضاف :«لكن القطاع الخاص لا يمكنه القيام بذلك لوحده لأن الدولة هي التي تملك في غالب الأحيان المعلومات الأحدث حول التهديدات الأخيرة».

وأوضح الرئيس الأميركي «الطريقة الوحيدة لحماية الأميركيين بشكل فعال تمر عبر التعاون بين القطاعين الخاص والعام مثل شركاء حقيقيين لصد هجمات تستهدف على سبيل المثال أبراج المراقبة الجوية وشبكات الكهرباء أو التعاملات المصرفية أو الطبية لكل فرد على الانترنت». وأضاف «من الصعب الحرص على ان تقوم السلطات بحماية الأميركيين من أحداث سلبية وفي الوقت نفسه منع الدولة من استخدام كل قدراتها».

ووقع الرئيس الأميركي مرسوماً يشجع القطاع الخاص على إنشاء منظمات لتقاسم المعلومات حول القرصنة المعلوماتية وليس فقط بين الشركات وإنما أيضاً بينها وبين وزارة الأمن الداخلي التي تتولى عمليات التنسيق الحكومية في مجال المعلوماتية.

ويريد البيت الأبيض ان يقر الكونغرس قوانين في هذا الصدد لتعميم تقاسم المعلومات بين قوى الأمن والشركات لكشف أي معلومة مفيدة في صد هجوم في اسرع وقت ممكن. لكن مثل هذا الإصلاح في طريق مسدود بسبب وجهات نظر مختلفة في الإطار القانوني المتعلق بتقاسم معلومات قد تكون سرية حول زبائن شركات محددة تطالب بحصانة للتعاون.

وزيارة اوباما الى «سيليكون فالي» هدفها أيضاً إصلاح العلاقات مع عمالقة المعلوماتية بعد الضرر الذي خلفه ما كشفه سنودن حول آلية المراقبة الأميركية عام 2013. وقد تضررت صورة هذه الشركات إلى حد كبير وتغيب عن اللقاء مع اوباما بعض رؤساء كبريات الشركات مثل مارك زوكربرغ رئيس ومؤسس «الفيسبوك» وماريسا ماير من «ياهو».