بينما تواصل التحالفات الانتخابية والقوى السياسية والأحزاب استعداداتها المكثفة للانتخابات البرلمانية المقبلة (ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق المصرية)، فإن مخاوف واسعة تنتاب المصريين من إمكانية تأجيل تلك الانتخابات، لا سيما في ظل وجود بعض الطعون المقدمة ضد القوانين المنظمة لتلك الانتخابات، خاصة قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.
وبرغم أن تأجيل الانتخابات يظل احتمالاً غير مؤكد، وفي انتظار الفصل في الطعون المقدمة ضد قوانين الانتخابات، فإن مراقبين رأوا أن إتمام الانتخابات البرلمانية يسهم بشكل مباشر في استقرار الأوضاع في مصر، وأن أي تأجيل يعني إرجاء ذلك الاستقرار وتعطيل المسيرة المصرية نحو المستقبل، ما يصب في مصلحة الفصائل التي لا تريد الخير لمصر، وفي مقدمتها تنظيم الإخوان الإرهابي.
فرصة ذهبية
ومن بين الذين تقدموا بدعاوى قضائية تطالب بتأجيل هذه الانتخابات النائب السابق حمدي الفخراني الذي دافع في عن وجهة نظره التي قال إنه استند فيها إلى عدم جاهزية الأوضاع الأمنية لإجراء الانتخابات، ما يعني أن إجراءها في الوقت الحالي يعد بمنزلة «كارثة مكتملة الأركان»، وفق وصفه، لأن الحالة الأمنية غير مناسبة، بالتزامن مع الحرب الشرسة من قبل الجماعات والعناصر الإرهابية. ولفت إلى أن إجراء الانتخابات سيعطي فرصة ذهبية لأفراد الجماعة الإرهابية، من أجل استهداف وتصيد بعض المرشحين، وافتعال العديد من الأزمات.
وفتحت اللجنة العليا للانتخابات باب الترشح لتلك الانتخابات في الثامن من الشهر الجاري، ولمدة عشرة أيام متتالية، تنتهي غداً الاثنين، وسط مطالب من قبل بعض القوى السياسية والأحزاب بضرورة مد أمد الترشح، إلى حين اتفاق الأحزاب على القوائم الانتخابية.ويبدي المصريون تخوفهم من إمكانية تأجيل الانتخابات، لا سيما أنهم يلقون آمالاً واسعة عليها في إكمال خطوات خريطة الطريق..
وتأكيد خطوات الدولة المصرية نحو الوفاء بتعهداتها، والمضي بمصر نحو الدولة الحديثة المنشودة، ونحو تحقيق كامل مطالب ثورة المصريين في 25 من يناير من عام 2011. في المقابل، رأى المرشح المحتمل للانتخابات البرلمانية عمرو عز أن استكمال ماراثون الانتخابات يعد ضرورة قصوى؛ لأن ذلك مرتبط باستكمال خريطة الطريق، ويمثل تحدياً مهماً لثورة 30 يونيو، مؤكداً أن إجراء الانتخابات يعد أقوى رسالة على استقرار الأوضاع في مصر، وقدرة السلطات المصرية على السيطرة الأمنية.