شهدت تونس خلال الأسبوع الماضي توافد عدد من الوفود السياسية والبرلمانية الأوروبية الساعية إلى فتح جسور للتواصل مع سلطات الجمهورية التونسية الثانية ودراسة الملفات الإقليمية الساخنة وفي مقدمتها الأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب إذ كان لافتا أن سلسلة الزيارات انطلقت مباشرة بعد حصول حكومة الحبيب الصيد على ثقة البرلمان وهو ما فسّره المراقبون باتجاه العواصم الأوروبية إلى مساعدة ودعم تونس خلال المرحلة المقبلة نظرا لطبيعة العلاقات التاريخية والجغرافية بين الطرفين ..
وكذلك لموقع تونس المؤثر والاستراتيجي في مواجهة حالة الخوف من تمدد الإرهاب في المنطقة وخاصة على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.
والتقى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أول من أمس بقصر قرطاج بالمفوضة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فديريكا موغوريني وتمحور اللقاء حول تعزيز سبل التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي والحرص على تكريس مستوى الشراكة المتميزة بين الجانبين في عديد المجالات.
رغبة شديدة
وبيّنت أنها حرصت على أن تكون تونس هي المحطة الأولى في زيارتها للمنطقة وهو ما يؤكد رغبة الاتحاد الأوروبي الشديدة في تطوير العلاقات مع تونس ومساندتها في هذه المرحلة خاصة بعد نجاحها في استكمال مسارها الانتقالي الذي يعدّ نموذجا في المنطقة.
وشدّدت على أهمية عقد مجلس الشراكة التونسي الأوروبي خلال الشهر المقبل في بروكسل لبحث ملفّات التعاون الثنائي. كما قدمت موغوريني لرئيس الحكومة التونسية تهاني الاتحاد الأوروبي بمناسبة تسلمه لمهامه الجديدة وقالت إن «لقاءها به يندرج في إطار رغبة الجانب الأوروبي في مواصلة تعزيز علاقات الشراكة مع تونس على جميع الأصعدة».
وبينت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي بأن تونس شريك فاعل في التصدي لتنامي ظاهرة الإرهاب من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
مساندة ألمانية
وفي سياق متصل، استقبلت تونس أعضاء المجموعة البرلمانية الألمانية المكلفة بالعلاقات مع دول المغرب العربي وتمّ التباحث خلال اللقاء الذي جمع الوفد بالرئيس التونسي في سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع قاعدتها بين البلدين.
كما تمّ التطرق إلى الأوضاع في المنطقة وضرورة تكاتف الجهود لمقاومة خطر الإرهاب. وقالت الرئاسة التونسية في بيان ان «السبسي تطرق خلال لقائه الوفد البرلماني الألماني إلى الأوضاع في المنطقة حيث أكد ضرورة تكثيف الجهود لمقاومة خطر الإرهاب».
وكانت السفارة الألمانية بتونس أعلنت أن هذه الزيارة تأتي في أعقاب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الى تونس نهاية الشهر الماضي عقب انتخابات 2014 والتي تعهد خلالها بدعم تونس سياسيا واقتصاديا ومساعدتها في مكافحة الجماعات المتطرفة والمخاطر الأمنية المتأتية من ليبيا.
دعم بريطاني
التقى رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد وفدا عن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني يتقدمه رئيس اللجنة ريشارد اوتاواي.
وكانت المحادثة مناسبة تم خلالها استعراض واقع وآفاق التعاون التونسي البريطاني وسبل مزيد تعزيزه في كافة المجالات.