أكد رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور أن ثمة خطة للحكومة لمكافحة التطرف تشمل كل قطاعات الدولة ومنها التربية والتعليم، سواء في المناهج أو تأهيل المعلمين، اضافة إلى العمل في قطاع المساجد، مشيراً في هذا الصدد إلى خلو مئات المساجد من الأئمة وحضور أئمة غير مكلفين.
وقال خلال رعايته مؤتمر «نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... فرص التوافق الوطني وتحدياته»، الذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية في عمّان أمس، إن العمل بدأ لتأهيل الأئمة وبدأت الحكومة بالتوظيف وتستقطب من المتقاعدين المدنيين والعسكريين من حملة شهادات الشريعة، وعطلنا الخدمة المدنية لتحقيق هذا الهدف.
إيجاد الحلول
ونوه النسور في المؤتمر الذي بدأ بالوقوف دقيقة صمت على روح الشهيد الطيار معاذ الكساسبة إلى أن المتطرفين اصبحوا يصدرون أحكاماً بالكفر ويعيثون فساداً في الحياة وهي مظاهر تستوجب الوقوف لإيجاد الحلول الفورية والبعيدة المدى وإنهاء هذا التعصب.
وقال إن من أسباب نشأة الفكر المتطرف متعددة ومتنوعة منها أسباب فكرية وسياسية وأخرى اجتماعية واقتصادية. وأضاف بالنظرة الشاملة المتوازنة نجزم أن الأسباب متداخلة ولا يجب الوقوف عند سبب واحد. وأوضح أن من تلك الأسباب انتشار الجهل بحقيقة الدين ومفاهيمه وغياب دور العلماء الوسطيين.
المجال التربوي
أما في المجال التربوي فقال إن أهل العلم هم المكلفون ومحاطون بمسؤولية كبرى تقع على عاتقهم لبذل جهدهم لتحصين الناس وتأصيل معاني الخير ليكونوا عناصر بناء لا تخريب. وأكد أن إجماع علماء ومدنيين وعسكريين للقاء تحت هذا العنوان يشي بإجماع الشعب الأردني ووحدته حول هذه القضية الخطيرة.
وتابع، كل ذلك يقتضي أن تقوم مؤسسات الإرشاد والتربية بواجبها بجميع المؤسسات المعنية لمعالجة ظواهر التطرف والتشدد كل في ميدانه وعبر وسائل أقرت هذه الخطة بعد سلسلة من الدراسات جرى اعتمادها على مستوى الدولة.
وقال من الخطة كذلك إعادة النظر في المناهج المدرسية بما يبني الشخصية المعتدلة وإعادة الاحترام لرسالة المسجد برعاية وتأهيل الأئمة والوعاظ، مشير إلى أن منهج الحكومة ثابت بإتاحة المجال بمزيد من الحريات دون تدخل ومصادرة في الرأي. وختم أن الجماعات المتطرفة استخدمت الإنترنت لتلويث أفكار الشباب وبث أفكار التطرف والتحريض ضد الدول والحكومات ومحاولة اسقاط العلماء الكبار والمفكرين والتجنيد العسكري والدعوى الواضحة الى الفوضى.
الظروف الاقتصادية
كما أن من اسباب هذا التطرف الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم المنطقة وانتشار الفقر والبطالة.
وتابع أن الظلم والتمييز بين الأفراد وغياب العدالة وانتشار الواسطة والمحسوبية أدى إلى شعور الفرد بخيبة الأمل فيخرج عن القانون والنظام.
عناصر خطّة
نوه رئيس الوزراء الأردني إلى ان عناصر الخطة الاستراتيجية في مكافحة التطرف تشمل، تحقيق الأمن بمفهومه الشامل الذي يشمل الأمن الفكري والسياسي والاقتصادي. كما تشمل في المجال السياسي والحقوق والحريات ترسيخ أسس الديمقراطية وحكم الأغلبية وترسيخ دولة المؤسسات والقانون اضافة إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية.