أحيا اللبنانيون أمس الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، حيث توافد سياسيون ومواطنون الى ضريحه لوضع الزهور، كما نقلت المحطات التلفزيونية تغطية مباشرة خاصة بالذكرى. وعاد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري المقيم في الخارج لاسباب أمنية الى بيروت للمناسبة. ومن المفترض ان يلقي كلمة في احتفال لاحياء ذكرى والده في العاصمة اللبنانية بيروت.

وأظهرت لقطات تلفزيونية سعد الحريري وهو يدخل قاعة الحفل على وقع الموسيقى وقد علت وجهه ابتسامة وراح يحيي الحضور، وأحاط به حراس شخصيون بينما أخذ يصافح السياسيين والدبلوماسيين وأطلق مؤيدوه الصيحات والهتافات.

واصطف عشرات اللبنانيين لوضع الورود على قبر رفيق الحريري المجاور لأكبر مساجد العاصمة وبكى البعض فيما وقف آخرون لالتقاط صور لهم بجانب ملصقات كبيرة لصور رجل الدولة الراحل.

وقتل الحريري و22 شخصا في تفجير كبير في 14 فبراير العام 2005 في منطقة عين المريسة في بيروت. وسرعت عملية الاغتيال بسحب القوات السورية من لبنان في ابريل من العام نفسه، اثر تظاهرات ضخمة اتهمتها بالوقوف وراءها.

بيان أميركي

وفي بيان في ذكرى اغتيال رفيق الحريري، تحدث وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن الوضع اللبناني الهش وحث على اجراء انتخابات رئاسية سريعا. وجاء في بيان الخارجية الاميركية انه «من العادل القول ان الوضع الراهن في لبنان ليس ما تخيله رئيس الحكومة الحريري»، مضيفا: «الى ان يتم اختيار رئيس للجمهورية سيبقى التآكل في المؤسسات السياسية اللبنانية ظاهرا بقوة».

وأكد كيري على دعم واشنطن للحكومة اللبنانية وللمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، والتي بدأت بمحاكمة خمسة أعضاء في حزب الله في يناير 2014 في لاهاي غيابيا متهمة إياهم بالوقوف وراء التفجير.

كي مون يعزي

ومن جهته اصدر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بيانا قدم خلاله التعازي مجددا لعائلات ضحايا الاغتيال. وقال انه «بعد عقد من الزمن، الرسالة هي ذاتها بان الافلات من العقاب لن يكون محمولا»، مضيفا ان «الامم المتحدة ملتزمة بدعم عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مع استمرار دعم وتعاون الحكومة اللبنانية».

وتابع البيان ان «الامم المتحدة تذكر بالتزامها الدائم تجاه شعب لبنان في هذه المناسبة»، مشيرا الى انه «في ظل التحديات المتجددة التي يواجهها لبنان، تواصل الامم المتحدة عملها مع الحكومة اللبنانية، الى جانب كافة الشركاء اللبنانيين، لدعم البلاد في جهوده لتعزيز استقراره وأمنه عبر قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة».