توفي ضابط شرطة متأثراً بجروح أصيب بها أمس، إثر انفجار استهدف دورية أمنية في ضاحية عين شمس شمال شرقي القاهرة، أصيب فيه تسعة شرطيين آخرين ومدني واحد في هجوم تبناه على الفور تنظيم «أجناد مصر» الإرهابي، فيما نظم أنصار جماعة الإخوان مسيرات هزيلة شهدت أعمال عنف واشتباكات محدودة بين المتظاهرين والأهالي، في حين أفاد مسؤول أوروبي بأن الاتحاد يدرس طلباً مصرياً بإغلاق قنوات تابعة لـ«الإخوان».
وأفادت وزارة الداخلية المصرية في بيان أمس: «استشهد النقيب مصطفى شميس من قوة قطاع الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب)، الذي أصيب صباح (أمس) بإصابة بالغة إثر انفجار عبوة ناسفة بمنطقة عين شمس بمحافظة القاهرة».
وتبنى تنظيم «أجناد مصر» على الفور الهجوم الإرهابي.
تواجد أمني
وشهدت القاهرة تكثيفاً أمنياً واسعاً تحسباً لتظاهرات عناصر التنظيم الإخواني المتكررة، ووقعت في ضاحية المطرية اشتباكات بين الإخوان والأهالي.
وفي وقت انفجرت عبوة ناسفة بجوار بنك بمحافظة الفيوم، من دون وقوع إصابات، أصيب سائق شاحنة بطلق ناري مجهول قرب حاجز أمني غربي رفح، بينما واصلت قوات الداخلية مداهماتها الأمنية للعديد من البؤر الإرهابية والإجرامية، ونجحت في إلقاء القبض على 27 عنصراً إرهابياً في مداهمات بـ7 محافظات، بينما تم ضبط 425 قطعة سلاح. وشهدت بعض المحافظات مسيرات محدودة جداً لعناصر التنظيم الإخواني.
صحافيا الجزيرة
وأطلقت السلطات المصرية سراح صحافيي قناة «الجزيرة» القطرية محمد فهمي، وباهر محمد المحبوسين منذ أكثر من عام، إثر قرار قضائي بالإفراج عنهما في القضية المتهمين فيها بدعم جماعة الإخوان ونشر أخبار كاذبة.
وكان القضاء المصري أمر أول من أمس، بالإفراج عن الكندي محمد فهمي بكفالة 250 ألف جنيه (قرابة 33 ألف دولار)، وبإطلاق سراح المصري باهر محمد بضمان محل إقامته في أولى جلسات إعادة محاكمتهما، وستستأنف المحاكمة في 23 فبراير الجاري، كما أفرجت السلطات المصرية أمس، أيضاً عن طالب في القضية ذاتها يدعى صهيب سعد.
مصر وأوروبا
وفي تطور لافت، قال سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة جيمس موران: إن «دول الاتحاد الأوروبي تدرس طلب الخارجية المصرية، بشأن إغلاق القنوات التابعة لجماعة الإخوان التي تبث من الخارج، مؤكداً أنه من الصعب اتخاذ إجراء بشأن إغلاق أي محطة تلفزيونية..
وأنه لكي يتم اتخاذ إجراء مثل هذا لا بد من توافر انتهاك صارخ وصريح، وبالتالي نحن ندرس الأدلة وسوف نرى». وتابع: إن «مصر لديها دستور جيد يضمن الحريات»، معرباً عن أمله بأن «يفعل البرلمان المنتخب صلاحيات الدستور».
وأشار إلى أنه «لا يوجد تغيير بالنسبة لحجم المعونة لمصر»، مؤكداً أنه «بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة سيراجع الاتحاد الأوروبي حجم الدعم المقدم لمصر».
