أحبطت القوات العراقية والتحالف الدولي أمس هجوما لتنظيم داعش عبر ثمانية انتحاريين على قاعدة «عين الاسد» الجوية في غرب العراق التي تضم مستشارين أميركيين، فيما عززت واشنطن قوتها في القاعدة العسكرية بإرسال 30 مقاتلا من قوات كومندوز الأميركي من الفريق الذي شارك في قتل أسامة بن لادن.

 وفيما بدأت القوات العراقية باستعادة ما فقدته في ناحية البغدادي، كشف زعيم عشائري أن «داعش» يحتجز 500 عائلة وهددتهم بالقتل بتهمة موالاتهم للقوات الحكومية وسط تواصل الغارات الجوية للتحالف ومنها غارات أردنية على مواقع للتنظيم في سوريا فيما ذكرت تقارير مقتل 20 من التنظيم في الغارات.

وذكرت القيادة المشتركة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في بيان أن «مجموعة صغيرة من داعش هاجمت منشأة للجيش العراقي في قاعدة الاسد الجوية في محافظة الانبار».

واضاف: «قامت قوات الامن العراقية مدعومة بطلعات من قوات التحالف، بهزم الهجوم وقتل المهاجمين الثمانية».

وقال ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي ومسؤول محلي ان الهجوم كان عبارة عن محاولة ثمانية انتحاريين على الاقل يستقلون مركبة عسكرية، تفجير انفسهم عند مدخل القاعدة.

ويقوم نحو 320 من مشاة البحرية الأميركية بتدريب أفراد من الفرقة العراقية السابعة في القاعدة التي تعرضت للقصف بقذائف الهاون في هجوم سابق.

واعلن بيان ثان لقيادة التحالف ان المقاتلات التابعة لها شنت خمس غارات جوية في محيط قاعدة الاسد. واوضح البيان ان الغارات دمرت اهدافا عدة، ابرزها «اربع وحدات تكتيكية وعربة مفخخة ونقطة تفتيش». واتى الهجوم على القاعدة بعد ساعات من هجوم شنه التنظيم المتطرف على بلدة البغدادي القريبة من قاعدة الاسد.

في السياق، صرح مصدر عسكري عراقي ان 30 مقاتلا من قوات كومندوز في الجيش الاميركي التي شاركت في عملية قتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وصلوا الى قاعدة البغدادي على متن طائرة عسكرية. وأضاف ان المقاتلين سيتم زجهم في المعارك.

تباين حول الرد

واكد عقيد في الجيش وعضو في مجلس المحافظة استعادة السيطرة على بعض المناطق التي فقدت القوات العراقية السيطرة عليها في البلدة، في حين لا تزال الاشتباكات مستمرة في حي الشهداء وسط البغدادي.

في المقابل، أكد زعيم عشيرة البو نمر نعيم الكعود، سيطرة التنظيم على مناطق مهمة في ناحية البغدادي وأن القوات الأمنية لم تشن أي عملية لاستعادتها.

وقال الكعود، إن التنظيم سيطر على أهم المناطق المحيطة بالمدينة وهي شارع الجنسية ودائرة الكهرباء وعلى الطرق التي تربط بين حديثة والبغدادي، وبهذا قطع طرق الإمداد العسكرية للقوات الأمنية.

مشيراً إلى أن الاتصالات الهاتفية قطعت بالكامل من قبل الجهات الأمنية ولا وجود لبديل لتلك الاتصالات لمعرفة تحركات داعش، ومناطق تمركز القوات الأمنية في ناحية البغدادي.

500 عائلة

وفي تطور لافت، كشف الكعود، عن محاصرة «داعش» لـ500 اسرة في المجمع السكني غربي البغدادي. واضاف الكعود ان «التنظيم هدد بذبحهم جميعا بتهمة مساندتهم للقوات الامنية»، مبينا ان «هناك تخوفا كبيرا للعشائر في الانبار، وخاصة عشائر البو نمر من حدوث مجزرة لهذه الاسر النازحة».

قتلى الغارات

في سوريا، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «20 من مقاتلي تنظيم داعش قتلوا في ضربات لطائرات التحالف الدولي استهدفت مواقع للتنظيم في منطقة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي».

وذكر المرصد في بريد الكتروني ان عدد ضربات التحالف على هذه المنطقة بلغ 19 ضربة جوية. بدوره، ذكر التلفزيون الحكومي أن طائرات من سلاح الجو الأردني قصفت مخابئ «داعش» في سوريا لتستأنف الغارات المكثفة التي بدأتها الاسبوع الماضي انتقاما لإعدام طيار أردني.

وهذه الغارات هي الاولى التي يعلن عنها الجيش الاردني منذ قصف جوي على مدار ثلاثة أيام انتهى السبت الماضي.

كما ذكر الجيش الاميركي ان التحالف نفذ ثماني ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا وسبع ضربات جوية في العراق.

البيشمركة تمنع «الحشد» من دخول كركوك

أفاد مسؤول محلي وشهود عيان، بأن قوات البيشمركة الكردية بدأت بتنفيذ أوامر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، القاضية بمنع الحشد الشعبي من دخول كركوك، والتصدي لها إذا لزم الأمر.

وذكر مسؤول محلي للصحافيين، أن «البيشمركة حصنت مواقعها، وبنت بعض السواتر الجديدة على الطرق التي يمكن أن تسلكها قوات الحشد الشعبي القادمة من ديالى باتجاه كركوك».

وقال شهود عيان إن «قوات البيشمركة كثفت من انتشارها عند الحواجز بعد أن تلقت أوامر بمنع دخول الحشد الشعبي ولو بالتصدي لها إن اقتضى الأمر».

وذكر مراقبون ان أوامر بارزاني بمنع دخول الحشد الشعبي الى كركوك، أثارت ردود أفعال متباينة، ورحب عضو مجلس كركوك عن المكوّن العربي، محمد العبيدي، بقرار بارزاني..

مشيراً إلى أنّ «الحشد هو تشكيل غير نظامي ويعمل على تصفية مكون معيّن، وهو متّهم بارتكاب مجازر». وأضاف العبيدي، أنّ «عرب كركوك يرفضون رفضاً قاطعاً دخول الحشد الشعبي إلى المحافظة»، لافتاً إلى أنّ «قوات البيشمركة الكردية لم تتهم بأي مجازر أو تصفيات عرقيّة أو طائفية، وأنّها تدافع عن كركوك بقوة».

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا