تحتفل مملكة البحرين اليوم بالذكرى الرابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني وهي في زهو وفخر بما تحقق من إنجازات على كل المستويات، كان الركيزة فيها الميثاق باعتباره الأساس المتين للمشروع الإصلاحي والقاعدة التي بنيت عليها الإصلاحات المتوالية والكبيرة التي قادها الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

فقد كان يوم الرابع عشر من فبراير 2001 يوما ليس عاديا في تاريخ البحرين الحديث. ففيه، تم التصويت على ميثاق العمل الوطني..

حيث خرج الشعب ملبيًا لنداء الملك حمد بن عيسى آل خليفة، فكانت مشاهد في حب الوطن سجلها التاريخ بأحرف من نور، وأضحت النتيجة النهائية للتصويت علامة فارقة أكدت إيمان الشعب العميق بأن الملك بمشروعه الإصلاحي الكبير سينتقل بالبحرين إلى مرحلة جديدة من التطور والتحديث لم يسبق لها مثيل، حيث وصل التصويت إلى 98.4 في المئة.

إن هذا الميثاق لا تنبع أهميته فقط من كونه قد أسس لدولة عصرية حديثة تضاهي الديمقراطيات العالمية، ولكنه، وهذا الأهم، وثيقة وطنية نبعت من قلب هذا المجتمع وكتبت بيد أبنائه، مما جعله أكثر تعبيرًا عن المواطن البحريني وتطلعاته وأكثر تعبيرًا عن المجتمع ومتطلباته وكيفية تطويره.

وكانت هذه هي رؤية الملك حمد بن عيسى حيث رأى أن استيراد أي مشروع خارجي سيكون مصيره الفشل وأن المشروع الإصلاحي الناجح هو ما ينبع من ضمير الشعب وداخله.

أمانة وإنجازات

ومنذ تولي ملك البحرين الأمانة العام 1999 وحتى إعداد الميثاق كان هناك عمل وجهد كبير شاركت فيه القيادة والقوى الوطنية ورجال الدولة للخروج بميثاق العمل الوطني كوثيقة متكاملة للإصلاح. وتعد الإنجازات التي تحققت خلال 14 عاما من عمر الميثاق متعددة ومتفرعة وتشمل جميع المجالات، وسيتطرق التقرير إلى الإصلاح السياسي في المملكة منذ إقرار الميثاق..

والذي اختطه الملك باعتبار الإصلاح السياسي ركنًا أساسيًا مرسخًا للحكم الصالح، وهو تجديد للحياة السياسية، وتصحيح لمساراتها، ولصيغها الدستورية والقانونية، وكان أبرز مظاهره سيادة القانون والشفافية والمشاركة الشعبية والعدل وفعالية الإنجاز وكفاءة الإدارة والمحاسبة والمساءلة والرؤية الاستراتيجية.

ومن أبرز المحطات التي تلت إقرار الميثاق هي التعديلات الدستورية التي وضعت بنود ميثاق العمل الوطني موضع التنفيذ فكان ذلك إيذانًا بدخول البحرين مرحلة جديدة من الإصلاح والتطوير، فلم يكن للمبادئ التي وردت في الميثاق أن ترى النور إلا بإدخالها في النص التشريعي، كما تم إزالة أو تعديل كل القوانين التي تخالف مبادئ وتوجيهات الميثاق.

رؤية وقصة

ويركز الصرح على قيم الوحدة والتنوع واحترام الآخر والعطاء والمثابرة والإصرار والتفاني والتعاون والتسامح وتحمل المسؤولية. ويطلق العنان للإبداع على أسس من الاعتزاز والثقة والانفتاح والرؤية والإقدام. وجاءت فكرته بتوجيهات العاهل البحريني ليسجل احتفالا خالدا بميثاق العمل الوطني، ويؤكد وثيقة التأييد التي سجلت المواقف الوطنية لجميع البحرينيين.