في تصريح لافت، اعتبر موفد الامم المتحدة إلي سوريا ستيفان دي ميستورا أن رئيس النظام بشار الأسد يشكل «جزءا من الحل» ، في أول ربط من قبله بين دور للاسد وإنهاء النزاع في سوريا، وسط تقارير عن تأييد غالبية سكان الأحياء المعارضة في حلب لهدنة مع قوات النظام، في ظل تواصل المعارك بين قوات المعارضة من جهة ومقاتلي حزب الله والنظام من جهة أخرى جنوب سوريا.

وقال دي ميستورا في ختام لقاء مع وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس في فيينا، بعد زيارة الى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري، إن «الرئيس الأسد جزء من الحل»، مضيفا: «سأواصل إجراء مناقشات مهمة معه».

وهذه المرة الاولى التي يربط فيها دي ميستورا منذ تسلمه مهامه في يوليو العام الماضي بين دور لرئيس النظام السوري والتوصل الى حل للنزاع حيث قتل اكثر من 210 الاف شخص منذ منتصف مارس 2011.

«داعش» المستفيد

ويفترض أن يقدم موفد الأمم المتحدة الذي يعمل على خطة تقضي بتجميد النزاع في مناطق في سوريا بدءا من مدينة حلب المنقسمة بين النظام والمعارضة، تقريرا حول وقف النزاع الى مجلس الأمن يوم الثلاثاء المقبل.

وجدد دي ميستورا قناعته بان «الحل الوحيد هو حل سياسي»، معتبرا ان «الجهة الوحيدة التي تستفيد من الوضع» في غياب اتفاق هي تنظيم داعش الذي «يشبه وحشا ينتظر ان يستمر النزاع ليستغل الوضع».

من جهته، قال كورتس انه «في المعركة ضد داعش، قد يكون من الضروري الكفاح الى جانب دمشق»، وان كان «الأسد لن يصبح يوما صديقا ولا شريكا».

استطلاع رأي

في السياق، أفاد استطلاع للرأي ان غالبية سكان الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة حلب تؤيد وقف المعارك الذي اقترحه دي ميستورا، لكنها تشكك في تطبيقه.

وفي القسم الذي يسيطر عليه المعارضون المسلحون اعرب 53 في المئة من المستطلعين عن تأييدهم التام، ورأى 13 في المئة انه ينبغي العمل ايضا على هدنات مماثلة في مدن سورية اخرى، بينما اعترض على الخطة 34 في المئة فقط.

واجرى الاستطلاع مركز «صدى» للأبحاث واستطلاع الرأي ومبادرة الإصلاح العربي وشمل 975 شخصا في 13 حيا يسيطر عليها المسلحون المعارضون. وثلثا الأشخاص الذين سئلوا هم دون الـ40 من العمر.

الوضع الميداني

ميدانياً، واصل الجيش السوري مدعوما بعناصر من حزب الله وايران هجومه في مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي في محاولة لاستعادة السيطرة على مناطق خاضعة لنفوذ «جبهة النصرة» الفرع السوري لتنظيم القاعدة وجماعات اخرى، وقريبة من الحدود مع اسرائيل.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان: «هناك اشتباكات مستمرة في المنطقة التي تجري فيها العمليات، والهدف حاليا هو استرجاع تل الحارة، أعلى تل في درعا».