لليوم الـ265 على التوالي، لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية، مع غياب أيّ مؤشر حتى الآن الى إمكان وضع حدّ للشغور الرئاسي بانتخاب رئيس جمهورية جديد يكتمل به عقد المؤسّسات الدستورية والفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، في حين يطل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري على جمهوره لمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، غداً، وفي جعبته أول تقييم لتجربة الحوار السياسي بين حزب الله و«المستقبل»، والتي شهدت خمس جلسات حتى الآن.
علماً أن الجلسة المقبلة من الحوار لم يحدّد موعدها بعد، مع ترجيح أن تنعقد بعد 14 من الجاري، وعلى جدول أعمالها البند الثاني، بعد الأمن وإزالة التشنّج المذهبي، وهو موضوع رئاسة الجمهورية.
حوار مسيحي
توازياً، فإن حوار «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» يتقدّم. فورقة «إعلان النيّات» لطي صفحة الماضي نهائياً نالت موافقة النائب ميشال عون، بعدما أدخل عليها تعديلين. وهي صارت على مكتب رئيس القوات، سمير جعجع، ليراجعها ويبدي رأيه فيها بعد عودته من السفر.
وعلمت «البيان» أنه، بعد مصادقة جعجع على الورقة، سيتم تحديد موعد اللقاء بينه وبين عون، على أن يسبقه إعداد جدول أعمال دقيق، ليحقق اللقاء النتائج المتوخاة منه.
إجراءات أمنيّة
وتزامن هذا الموقف مع إجراءات تتخذ لبنانياً لمحاصرة الإرهاب، والتخفيف من وطأة الاحتقانات الجارية في المنطقة.
وذلك، عبر تعزيز برنامج إزالة الشعارات واليافطات وإنزال الأعلام الحزبية من الساحات والشوارع العامة أو المختلطة، فضلاً عن تسريع المحاكمات، إذ أصدر المجلس العدلي، مؤخراً، أحكاماً بإعدام 22 شخصاً في ملف «فتح الإسلام»، كما أصدر أحكاماً بالأشغال الشاقة لمدة 25 عاماً لمتهم وسبع سنوات لمتهم آخر، فضلاً عن تعزيز الإجراءات في الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيط المخيمات، وتشديد الرقابة والمتابعة لمنع تسلّل عناصر متطرفة أو انتحارية للقيام بتفجيرات في مناطق لبنانية.
وفيما يواصل الجيش اللبناني معركته ضد الإرهاب والمسلحين، فإنه تسلّم دفعة جديدة من الأسلحة والذخائر الأميركية بقيمة 25 مليون دولار (72 مدفعاً وأعتدة).
وأشار السفير الأميركي ديفيد هيل، الذي أشرف على تسليم هذه الأسلحة، الى أن لبنان «يُعتبر الآن خامس أكبر مُتلقّ في عالم التمويل العسكري الخارجي الأميركي»، مضيفاً أن هذه الأسلحة «ستستخدم من أجل هزيمة الإرهاب والتطرّف القادم من سوريا».
تفهم عربي
حظي الموقف الرسمي اللبناني بمقاطعة «قمّة البيت الأبيض في مواجهة عنف المتطرّفين» المقرّر عقدها في واشنطن في 18 و19 و20 من الحالي، بسبب دعوة إسرائيل للمشاركة فيها، بتفهم بعض الدول العربية، وخصوصاً العراق.
