أكّدت مصادر ليبية وتونسية متطابقة لـ «البيان»، أنّ «اجتماعات بين ممثلين لقبائل التبو والطوارق الليبية، استؤنفت في تونس، للعمل على إيقاف المعارك المندلعة منذ سبتمبر الماضي في مدينة أوباري.
وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان»، إنّ «زعيم التبو عيسى عبد المجيد، يشارك في الاجتماعات، إلى جانب قيادات من الطوارق، في ظل اتفاق مبدئي على وجود طرف ثالث يسعى لاستمرار الفتنة بين الأقليتين غير العربيتين في جنوبي ليبيا، بهدف وضع اليد على حقول النفط والغاز وبقية الثروات الموجودة في المنطقة، في حين تخشى الأطراف الإقليمية من أن تسهم المعارك بين التبو والطوارق، في فتح المجال أمام المزيد من تغلغل الجماعات المتطرّفة في الجنوب الليبي، لا سيّما مع إعلان قيام ولاية فزان التابعة لتنظيم «داعش»، بزعامة الإرهابي أبي طلحة التونسي، والذي نفّذ مقاتلون تابعون له عدداً من العمليات الإرهابية في مناطق الجفرة وسرت، منها الهجوم على حقل المبروك النفطي، والسيطرة على منطقة النوفلية، وقتل جنود ليبيين في بوابة سوكنة.
وكان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة عيسى صالح، دعا أبناء قبيلتي الطوارق والتبو إلى نبذ الفُرقة والخلاف، وتوحيد الجهود من أجل إعادة بناء ليبيا، وتحقيق الاستقرار والأمن في كل ربوعها.
جاء ذلك في لقاء جمعه بقيادات ومشايخ قبيلة التبو، في إطار المساعي لرأب الصدع ووقف النزاع القائم بين قبيلتي التبو والطوارق، عقد في منطقة مرزق بالجنوب الليبي. في سياق متصل، استنكر المجلس الاجتماعي لأوباري، ما تعرّض له المدنيون، مطالباً بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح الطريق لوصول المساعدات الإنسانية للمتضرّرين جراء القتال.
