طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما في كتاب موجه إلى الكونغرس أمس، موافقة شاملة على شن حرب ضد تنظيم داعش، ليرد رئيس مجلس النواب بالتحفظ على الطلب، في وقت قدر مسؤول أميركي وجود 20 ألف مقاتل أجنبي من 90 بلداً في سوريا.

وقال مسؤول في الكونغرس الأميركي أمس، إن أوباما أرسل طلباً للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية في الحملة ضد تنظيم داعش. وأضاف المساعد أن الطلب «يحدد ثلاثة أعوام للعمليات ضد التنظيم».

وذكر أن النص «يحظر استخدام القوات الأميركية في قتال بري هجومي ممتد ويبطل التفويض باستخدام القوة العسكرية أثناء حرب العراق الصادر العام 2002». وقال أوباما في رسالة مرفقة بالمسودة: «أمرت باستراتيجية متواصلة وشاملة لتقليص قدرات تنظيم داعش وهزيمته».

وأضاف: «يجب نشر قوات محلية وليس قوات أميركية لتنفيذ مثل تلك العمليات»، لكن رئيس مجلس النواب جون بينر رد بأن لديه «مخاوف» بشأن الطلب. وأضاف بينر وهو جمهوري في بيان «أي تفويض باستخدام القوة العسكرية لا بد أن يعطي قادتنا العسكريين المرونة والصلاحيات التي يحتاجونها للنجاح ولحماية شعبنا».

المقاتلون الأجانب

وفي سياق متصل، قال مدير المركز القومي لمحاربة الإرهاب نيكولاس راسموسن، في شهادة خطية نشرت قبل مشاركته في جلسة الاستماع الأربعاء أمام لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي، إن عدد الأجانب الذين يقاتلون في سوريا «يبغ أكثر من 20 ألفاً».

وأضاف راسموسن أن «وتيرة الأجانب الذين وصلوا إلى سوريا بهدف القتال غير مسبوقة مقارنة ببلدان أخرى مثل أفغانستان وباكستان والعراق واليمن أو الصومال». وأوضح: «نعتقد أن ما لا يقل عن 3400 من هؤلاء المقاتلين الأجانب أتوا من دول غربية بينهم 150 أميركياً».

واشنطن تنفي

كذلك، نفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي، أي تنسيق مع دمشق لضرب «داعش»، لكنها لم تنف إمكان «إبلاغ» دمشق بهذه العمليات وخصوصاً عبر العراق.

وقالت بساكي: «قبل أن نشن ضربات في سوريا ابلغنا مباشرة النظام السوري بنيتنا التحرك عبر سفيرتنا في الامم المتحدة في تواصلها مع الممثل الدائم لسوريا في الامم المتحدة»، مضيفة: «لم نطلب إذن النظام (السوري)، لم ننسق تحركاتنا مع الحكومة السورية».

وأردفت: «ينبغي ألا نفاجأ: العراق مثل دول أخرى تربطه علاقات بجيرانه. داعش يشكل تهديداً مشتركاً لكل دول المنطقة»، مستطردة: «لا ننسق مع الاسد أو مع حكومته، لكننا لن نتحدث بالتأكيد عن التبادل الدبلوماسي الخاص مع حكومة العراق».

معصوم وقطر

وبالتوازي، أجرى الرئيس العراقي فؤاد معصوم، مباحثات في قطر تناولت الوضع الأمني في المنطقة والحرب ضد «داعش». وقال مستشار الرئيس العراقي طورهان المفتي، إن معصوم «أجرى مباحثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة، ويرافقه وزراء الدفاع خالد العبيدي والداخلية محمد سالم الغبان والنفط عادل عبد المهدي»، مضيفاً أن معصوم «بحث مع المسؤولين القطريين الوضع الأمني في المنطقة والحرب ضد تنظيم داعش إضافة إلى إزالة جميع أنواع الخلافات السابقة بين العراق وقطر، حيث تأتي الزيارة بعد أعوام من توتر العلاقات بين حكومتيهما».

كذلك، استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني. وقالت اوساط الرئيس الفرنسي إنه «أشاد بنجاحات قوات البيمشركة وشجاعتهم وتضحياتهم ووقوفهم في الصفوف الامامية ضد همجية داعش».

الأحزاب العراقية

اجتمع رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري برؤساء الكتل السياسية واللجنة القانونية النيابية لبحث قانون الأحزاب، وأكد ضرورة القضاء على المال السياسي. وقال مصدر حكومي إن «الجبوري اجتمع برؤساء الكتل السياسية واللجنة القانونية النيابية، لمناقشة تشريع قانون الأحزاب».

بغداد وأربيل

يقوم رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بزيارة إلى بغداد في الأيام المقبلة يبحث من خلالها مع المسؤولين الاتحاديين ملف عدم مقدرة الإقليم حالياً تصدير 300 ألف برميل يومياً من نفط كركوك، فيما تحدثت وزارة النفط عن جهود فنية لمعالجة هذا الملف في القريب العاجل، وكشفت تشكيل لجان مشتركة بين الطرفين للوصول إلى اتفاق نهائي لكيفية استثمار الموارد الطبيعية.