على الرغم من أنّ الموعد المحدد لإجراء الدعاية الانتخابية لم يحن بعد، إلّا أنّ شوارع القاهرة بدأت في استقبال اللافتات والدعايات الانتخابية بقوة لعددٍ من المرشّحين قبيل الإعلان الرسمي عن أسماء المرشّحين في الانتخابات البرلمانية، في ظل رهان على دور قوي للمرأة في الانتخابات، فيما تقدم محام مصري ببلاغ عاجل إلى النائب العام لوقف ترشح أحد رموز عهد مبارك للانتخابات.

وتسابق العديد من المرشّحين المحتملين، في نشر إعلاناتهم الدعائية بعدد من الشوارع الرئيسية بقلب العاصمة المصرية والمحافظات.

وفي هذا السياق، أكّد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية الدكتور كريم عبد الرازق في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «مصر لازالت تعاني من مشكلة في الدعاية الانتخابية فيما يخص التزام المرشّحين بالمواعيد المخصّصة لإجراء الدعاية الانتخابية.

فضلاً عن عدم وجود الآليات اللازمة للرقابة على الدعاية»، لاسيّما أنّه من الصعب إثبات قيام المرشّح بالدعاية المبكّرة بنفسه أو قيام أحد خصومه بهذه الدعاية عنه لكي يضعه تحت طائلة العقوبة كنوع من الحرب التي تشعلها المنافسة الانتخابية.

وبشأن العقوبات التي تنتظر من يثبت عليه مخالفة القواعد والضوابط الخاصة بالدعاية الانتخابية، أكّد عبد الرازق أنّ «العقوبات تتراوح ما بين الغرامة المالية والسجن»، مشيرًا إلى أنّ «عقوبة الدعاية المبكرة غرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه مصري ولا تزيد عن 100 ألف جنيه».

منافسة قوية للمرأة

يأتي ذلك في وقت واصل المصريون الراغبون في الترشح للانتخابات البرلمانية تقديم أوراقهم، وسط زحام على المقار المخصصة للعملية، فيما زاحمت النساء المرشحين الرجال في سحب أوراق الترشح، وسط اهتمام نسبي من قبل أحزاب وقوى سياسية بتمثيل المرأة.

وفي هذا الإطار، يُقدم تحالف الجبهة المصرية 70 امرأة، بينهن 56 على القوائم و15 يخضن الانتخابات على مقاعد الفردي، فضلًا عن تخصيص 60 امرأة في قوائم الاحتياط.

 وذكرت رئيس المجلس القومي للمرأة ميرفت التلاوي، أن «الرهان على المرأة في الانتخابات المقبلة»، في إشارة للدور الذي تلعبه السيدات في العملية السياسية. وأشار القيادي بتحالف 25/30 الانتخابي د. أحمد دراج إلى أن هناك تمثيلًا جيدًا للمرأة في قوائم التحالف، يوازي تقريبًا نسبة المرشحين الرجال.

بلاغ

في سياق آخر، تقدم المحامي المصري د. سمير صبري ببلاغٍ عاجل للنائب العام، طالب فيه بحرمان أحمد عز، من الترشح لانتخابات مجلس النواب.

وبحسب تصريحات صبري فإنه استنادًا على ضلوع عز في إفساد الحياة السياسية في مصر، وتمسكًا بتفعيل أحكام المادة الأولى من المرسوم بقانون بشأن جريمة إفساد الحياة السياسية والتي يترتب عليها الحرمان من الترشح للانتخابات أو الانتماء لأي حزب سياسي لمدة خمس سنوات، تقدم بدعواه.

وعن البلاغ ومدى إمكانية منع عز من الترشح للانتخابات، أوضح صبري في تصريحات لـ«البيان»، أن البلاغ الذي تقدم به هو بلاغ عاجل، يتطلب السرعة في التحقيقات، نظرًا لأنه إذا لم يتم البت قبل موعد غلق باب الترشح للانتخابات سيكون ترشح عز صحيحًا.

جولة

حددت اللجنة العليا للانتخابات الحد الأقصى في الدعاية للمرشّح الفردي في الجولة الأولى بـ500 ألف جنيه، وفي الإعادة 200 ألف جنيه، وبالنسبة لقائمة الـ15 فالسقف المالي للجولة الأولى هو مليون جنيه، أما في الإعادة فيكون الحد الأقصى هو 400 ألف جنيه، وفي قائمة الـ45 يكون الحد الأقصى لتمويل الدعاية الانتخابية هو 3 ملايين جنيه في الجولة الأولى، وفي الجولة الثانية لا تزيد الدعاية عن 800 ألف جنيه.