في دأب يائس لإحداث وقيعة بين مصر وأشقائها الخليجيين، طفقت جماعة الإخوان المسلمين تنسج الأكاذيب وتفبركها عندما رأت علاقة أخوية صادقة تجمع ليس بين قادة الدول فقط، بل وشعوبها أيضاً.
اتصالات هاتفية مهمة أجراها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مع عدد من قادة الدول الخليجية، تمّ التأكيد خلالها على متانة وقوّة العلاقات، واستعراض سبل تعزيز العلاقات، فضلًا عن بحث المستجدّات على الساحتين الإقليمية والدولية.
واعتبر مراقبون أنّ «هذه المكالمات تأتي كرد على اللغط الذي أثارته التسريبات التي بثتها إحدى القنوات المحسوبة على جماعة الإخوان، وأنّها أتت صفعة على وجه الجماعة الإرهابية وأنصارها».
وأكّد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير حسين هريدي، أنّ «المكالمات التي أجراها السيسي بقادة دول الخليج محاولة للقضاء على أي تأثيرات سلبية ربما تكون هذه التسريبات تسبّبت بها»، لافتاً إلى أنّ «هذه المهاتفات تقطع الطريق على كل الأطراف التي تحاول بث الوقيعة بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف هريدي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «الخطوة التي قام بها السيسي في منتهى الأهمية والإيجابية»، لاسيّما أنّ هناك محاولات لا تتوقّف لتفكيك المحور القوي الذي تمثّله مصر مع دول الخليج، حتى يسهل تنفيذ المخطّط الغربي بتقسيم المنطقة وإسقاط دولها»، مشدّداً على أنّ «هذه المكالمات تعمل على تأكيد الثقة المتبادلة بين السيسي وقادة الخليج».
رسوخ علاقات
وتأتي الردود الخليجية صفعة على وجه جماعة الإخوان المسلمين، إذ أكّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقوف السعودية إلى جانب مصر، مشددًا على أنّ «موقف المملكة تجاه مصر واستقرارها وأمنها ثابت لا يتغير، وأنّ ما يربط بين البلدين الشقيقين يُعد نموذجًا يُحتذى به في العلاقات الاستراتيجية والمصير المشترك»، مشيراً إلى أنّ «العلاقة مع مصر راسخة وأكبر من أي محاولة لتعكير صفوها».
في السياق، أعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، عن ثقته الكاملة في قدرة الشعب المصري وقيادته على مواجهة كل التحدّيات والمضي قدمًا في طريق النجاح والوصول للأمن والاستقرار والتقدّم.
فيما أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، دعم ومساندة الكويت لمصر، ووقوفها بجانبها من أجل اجتياز المرحلة الانتقالية التي تمر بها، فضلاً عن المساهمة في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكّدًا أنّ «مسيرة الوحدة والتضامن مع مصر لم ولن تتأثّر بأية محاولات للنيل منها، وأنّ مثل هذه المخططات الواهية لن تسفر سوى عن مزيد من الإصرار على تعزيز التعاون مع مصر في شتى المجالات على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية».
مصالح عليا
كما أكّد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، استمرار مملكة البحرين في مساندة مصر ودفع جهودها التنموية، والعمل سويًا من أجل إنجاح المؤتمر الاقتصادي، داعيًا الله عز وجل أن يديم الأمن والاستقرار والسلام على أوطاننا، وأن تنجح الجهود العربية المشتركة في تحقيق المصالح العليا لوطننا العربي.
حكمة سياسية
رأى الناطق باسم ائتلاف الجبهة المصرية، البرلماني السابق مصطفي بكري أنّ «المكالمات التي أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي بقادة دول الخليج تأتي لتوضيح الموقف، كرد على تلك الدعاية السوداء التي تقودها جماعة الإخوان، من أجل تشويه صورة القيادة السياسية للدولة أمام دول الخليج التي تساند مصر في أزمتها الراهنة».
وأشار بكرى لـ«البيان»، إلى أنّ «موقف قادة دول الخليج تجاه هذه التسريبات، يؤكد إدراكهم للهدف من بث مثل هذه التسريبات المزعومة، وهي شق الصف العربي وإحراج السيسي مع قادة هذه الدول»، مبيّناً أنّ «ردود أفعال قادة هذه الدول على ذلك التسريب تتضمّن حكمة سياسية، إذ اتفقت جميعها على استمرار مساندتها لمصر قيادة وشعباً».