أكدت مصادر ليبية لـ«البيان» أن قوات تابعة لـ«داعش» الإرهابي سيطرت على منطقة النوفلية الواقعة شرق مدينة سرت على بعد 127 كيلومتراً من مقر المدينة ورفعت فيها رايات التنظيم المتشدد ودعت السكان المحليين إلى مبايعة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي ونائبه في ولاية فزان أبوطلحة التونسي ونائبه على منطقة الجفرة وسرت محمد الدرناوي.
وأضافت المصادر أن متشددا يمنيا ألقى محاضرة في النوفلية أعلن فيها «توليه إمارة المنطقة».
وجاءت سيطرة «داعش» على النوفلية بعد معركة بين قواته وقوات تابعة لعملية الشروق التي تعتبر امتدادا لعملية «فجر ليبيا» قتل فيها مسلح تونسي ينتمي لتنظيم «داعش» وثلاثة مسلحين ينتمون إلى درع المنطقة الوسطى.
ويرى مراقبون أن سيناريو الصراع في سوريا بين داعش من جهة وجبهة النصرة والجيش الحر من جهة أخرى يتكرر اليوم في ليبيا من خلال المواجهة بين قوات «فجر ليبيا» المتكونة من الدروع التابعة لهيئة الأركان في وزارة الدفاع بحكومة عمر الحاسي الخارجة عن الشرعية وغرفة ثوار ليبيا وقوات «داعش» من جهة التي تتكون من مقاتلين ليبيين من تنظيم «أنصار الشريعة» الذي كان ضمن التحالف السلفي الإخواني في حربه ضد الجيش الليبي وآخرين من جنسيات غير ليبية من بينهم تونسيون ويمنيون وجزائريون ومصريون وموريتانيون وفلسطينيون وماليون.
تحديات كبيرة
وجاءت سيطرة «داعش» على النوفلية الواقعة ضمن الهلال النفطي لتشير إلى حجم التحديات التي تواجهها ليبيا وباتت تمثّل تهديدا جديا مباشرا للدول المجاورة خصوصا مع تخطيط التنظيم للسيطرة على المناطق الثرية بالنفط والغاز،
وكان مسلحو «داعش» هاجموا الثلاثاء الماضي حقل «المبروك» النفطي، حيث قتلوا 13 شخصا ذبحا بينهم ثمانية حراس ليبيين وثلاثة فلبينيين وغانيان.
وقال الناجي الوحيد من المذبحة لوسائل إعلام محلية إن «مسلحين على متن 25 سيارة هاجموا حقل المبروك النفطي واشتبك معهم الحراس حتى نفاد ذخيرتهم»، مشيراً إلى إنه «بعد نفاد ذخيرة الحراسات، قتل معظمهم وتمكن المسلحون من السيطرة على الحقل».
وقالت مجموعة من «داعش» في ليبيا إنها أسرت أثناء هجومها على حقل المبروك النفطي جنوب البلاد، عددا من موظفي شركة «توتال» الفرنسية العاملة هناك، بينهم فرنسيان.
اشتباكات متواصلة
في الأثناء، أكد الناطق باسم رئاسة الأركان الليبية، أحمد المسماري، وقوع اشتباكات بين قوات عملية «الشروق» وتنظيم «أنصار الشريعة» في منطقة النوفلية.
وقال المسماري في اتصال هاتفي مع «بوابة الوسط» إنَّ «الاشتباكات بين الطرفين هو شيء متوقع بعد أن نشبت الخلافات بينهما أخيرا».
وأوضح أنَّ مجموعة من أربعة عناصر تابعة لقوات «الشروق» هاجمت على متن سيارة عسكرية إحدى نقاط «أنصار الشريعة» القريبة من النوفلية، التي تبعد عن بن جواد 25 كيلومترا نحو الجنوب الغربي، وأُصيب في الهجوم عدد من عناصر قوات «أنصار الشريعة»، الذي رد على الهجوم وقتل المهاجمين الأربعة.
تقرير منظمة
إلى ذلك، أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن مجموعات مسلحة في ليبيا «هاجمت وخطفت ورهبت وهددت وقتلت بطريقة عنيفة صحافيين ليبيين وأفلتت من العقاب على مدى العامين الأخيرين مما حدا بالعديد إلى الفرار من البلاد أو فرض الرقابة الذاتية على نفسه».
وأوردت المنظمة في تقرير بعنوان «الحرب على وسائل الإعلام: الصحافيون تحت الهجوم في ليبيا» إنها أحصت منذ منتصف 2012 وحتى نوفمبر الماضي «91 على الأقل من التهديدات والاعتداءات ضد الصحافيين، 14 منها بين النساء».
10
أكد رئيس مجلس العمامرة التسييري في ليبيا محمد العماري أنَّ عشرة شباب من المنطقة أُطلقوا بعد شهر من خطفهم.
وأضاف العماري أنَّ الشباب العشرة تم خطفهم لأسباب غير معروفة، وأنَّهم رجعوا إلى أهلهم سالمين.
يذكر أنَّ منطقة العمامرة تبعد 70 كيلومترا شرق مدينة سرت.