على الرغم من وضوح الموقف المصري في ما يخص آلية التدخل العسكري خارجياً، إلا أن تصريحات رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش بشأن تدخل مصر عسكريًا في حال إغلاق مضيق باب المندب، أثارت العديد من التساؤلات حول إمكانية تغير الموقف.
وأوضح مصدر مسؤول بارز في القوات المسلحة المصرية في تصريحات لـ«البيان» أن قرار خروج قوات عسكريّة خارج الحدود «يخضع لموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، مشيرًا إلى أن الدستور «لم يجعل القرار في يد الرئيس أو وزير الدفاع منفردين، كما أنه يستلزم موافقة البرلمان على القرار عقب إجماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
ضرورات وظروف
في السياق، أكد الخبير العسكري اللواء عبدالرافع درويش أن الأمر «يخرج عن نطاق تغيير موقف الدولة من المشاركة العسكرية أو خروج قوات عسكرية، فهناك ضرورات وظروف تجعل إمكانية القيام بهذه الخطوة أمرًا واردًا، لاسيّما في حال التهديدات المباشرة للأمن القومي، كما هو في حال التهديد الحوثي لباب المندب والذي سيؤثر بشكل مباشر في الملاحة في قناة السويس».
وأوضح درويش أن الأمر في النهاية «خاضع لتقديرات القيادات العسكرية والسياسية، نظرًا لأن قرار الحرب وفتح جبهة عسكرية خارجية أمر ليس بهذه السهولة، ويتوقف على أمور عِدة، منها الموقف السياسي والحالة الاقتصادية لما تحتاجه الحرب من أموال طائلة، إضافة للموقف الدولي من هذه الخطوة».
ويرى مراقبون أن الأوضاع في اليمن «قد تنبئ بسيطرة الحوثيين على باب المندب في حال استمروا في تقدمهم وسيطرتهم على مفاصل الدولة بهذه الوتيرة التي يسيرون عليها في ظل غياب مؤسسات الدولة وضعف الحكومة.