نددت الجامعة العربي ومنظمة التعاون الإسلامي ومصر بالانقلاب على الشرعية الذي نفّذته جماعة الحوثي في اليمن، ودعت هذه الجهات الأطراف اليمنية للحوار وإنجاح مهمة مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ضرورة احترام الشرعية، معرباً عن رفضه التام لما أقدمت عليه جماعة الحوثيين من خطوات تصعيدية أحادية. واعتبر أن إصدار ما يسمى «الإعلان الدستوري» بمثابة انقلاب على الشرعية الدستورية ومحاولة لفرض إرادة تلك الجماعة بقوة السلاح على الشعب ومؤسساته.

وحذّر العربي من خطورة تمادي الحوثيين في خطواتها التصعيدية التي من شأنها أن تؤدي إلى انهيار العملية السياسية وزيادة حالة الانقسام وأعمال العنف، كما أنها تُهدّد وعلى نحو مباشر أمن اليمن واستقراره ووحدته، وتُعرّض السلم والأمن الإقليمي والدولي للخطر. وطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس حكومته وكبار المسؤولينورفع الإقامة الجبرية المفروضة عليهم.

ودعا العربي جميع الأطراف اليمنية إلى التجاوب مع جهود جمال بنعمر والاحتكام لآليات الحوار الوطني لحل الخلافات، استناداً إلى مبادرة مجلس التعاون وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة التي أجمعت الأطراف السياسية على الاحتكام إليها باعتبارها تُشكّل الأسس المتفق عليها لاستكمال تنفيذ خطوات المرحلة الانتقالية بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب.

ويواصل الأمين العام إجراء مشاوراته واتصالاته مع مختلف الأطراف المعنية من أجل ترتيب عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة العربية لتدارس مستجدات الموقف المتدهور والخطير.

«التعاون الإسلامي»

ودان الأمين العام لمنظّمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني انقلاب الحوثيين في اليمن على الشرعية وتنكّرهم السافر للمؤسسات الدستورية، مما يهدد بنسف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي شاركت فيها كلّ الأطراف اليمنية للحفاظ على وحدة اليمن. وأكد مدني أن هذا الانقلاب يهدّد السلم والاستقرار ويمثّلخطرا على أمن واستقرار المنطقة والسلام والأمن الدوليين.

ودعا الأمين العام إلى دعم قرار مجلس التعاون الخليجي الرافض للانقلاب والذي اعتبر ما يسمى بـ «الإعلان الدستوري» انقلاباً على الشرعية لتعارضه مع القرارات الدولية ويتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية، وناشد المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته.

في الأثناء، قال الناطق باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي، إن العلاقات بين مصر واليمن تاريخية، ووثيقة وكل ما يحدث هناك يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي العربي وبالاستقرار في المنطقة، مشيرا الى أنه تم إجراء اتصالات مكثفة على مستوى الجامعة العربية ومجلس التعاون، ومجلس الأمن والأمم المتحدة، وعلى المستوى الداخلي اليمني، بالاتصال مع كافة القوى السياسية هنأك للتأكيد على ثوابت الموقف المصري وتحديدا فيما يتعلق بوحدة اليمن.