تواترت تقارير عراقية أمس عن تحركات لبعض الكتل السياسية لإقصاء ائتلاف «دولة القانون» من حكومات الوسط والجنوب المحلية، في وقت كشفت ملامح قانون «الاجتثاث» بنسخته الجديدة.

ونبّه ائتلاف دولة القانون في بيان أمس إلى «وجود تحرك تقوده كتلتا الأحرار والمواطن وبعض الدعويين المؤيدين لسياسة رئيس الوزراء حيدر العبادي وليبراليين ضد الائتلاف في حكومات وسط وجنوب العراق المحلية، بالتزامن مع نقل صلاحيات ثماني وزارات إلى المحافظات».

بدوره، كشف نائب عن كتلة المواطن النيابية، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، عن اتفاق بين كتلته و«الأحرار» التابعة للتيار الصدري وأطراف من «دولة القانون» وعلمانيين في تلك المحافظات على «تغيير حكوماتها وإصلاح الخلل الذي حصل خلال العامين الماضيين».

من جهته، قال رئيس كتلة «حزب الدعوة - تنظيم الداخل» النيابية، المنضوية تحت لواء التحالف الوطني، علي البديري في تصريح صحافي إن «هناك صراعاً بين مكونات التحالف الوطني على الحكومات المحلية لمحافظات الفرات الأوسط والجنوب»، مبيناً أن «هذا الصراع بين ائتلاف دولة القانون من جهة وكتلتي المواطن والأحرار من جهة أخرى».

وأضاف أن «ما يجري في محافظات واسط والديوانية والبصرة جزء من هذا الصراع»، مشيراً إلى أنه «وصل إلى محافظة ذي قار، حيث شهدت المحافظة انضمام حزب الفضيلة الذي كان منضوياً في ائتلاف دولة القانون إلى المواطن والأحرار».

وتابع البديري أن «كتلتي المواطن والأحرار تعملان على تغيير الحكومات المحلية التي بنيت على أساس الحكومة السابقة التي كان رئيسها نوري المالكي»، لافتاً إلى أن هذه الحكومات «غير منسجمة مع الحكومة الاتحادية الحالية، لأنها كانت تعتقد حصول المالكي على ولاية ثالثة، ما دفعها إلى العمل على تغيير الحكومات».

يشار إلى أن مصادر من داخل التحالف الوطني كشفت في وقت سابق تشكيل جبهة جديدة داخل التحالف، تضم كلاً من كتلة التيار الصدري والمجلس الأعلى وائتلاف دولة القانون - جناح العبادي، تلاها تصويت مجلس محافظة واسط على إقالة المحافظ محمود عبد الرضا طلال، وتصويت مجلس محافظة ذي قار على تحديد جلسة اليوم الاثنين موعداً أخيراً للتصويت على قرار إقالة المحافظ يحيى الناصري من عدمه.

ملامح جديدة

إلى ذلك، تكشفت ملامح قانون «الاجتثاث» بنسخته الجديدة. وتظهر النسخة الجديدة لقانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث الذي صادق عليه مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الأسبوع الماضي، جملة من التعديلات والتغييرات التي تمت صياغتها من لجنة التوازن الوطني في مجلس الوزراء، خلافاً للنسخة المعتمدة في الدورة السابقة.

وينص مشروع القانون في مادته السادسة على إنهاء خدمات الموظفين ممن كان بدرجة (عضو فرع - شعبة)، وإحالتهم إلى التقاعد بدرجتهم الوظيفية التي كانوا يشغلونها قبل تفرغهم للعمل في حزب البعث المنحل بموجب قانون الخدمة والتقاعد.

ويتضمن القانون في فقرة أخرى لاحقة «السماح لجميع الموظفين من غير ذوي الدرجات الخاصة ممن كانوا بدرجة عضو فرقة فما دون في صفوف حزب البعث بالعودة إلى دوائرهم أو الاستمرار بوظائفهم».

وينص على أنه «لا يسمح لأعضاء الفرق بالعودة للخدمة أو الاستمرار في الخدمة في الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء والوزارات والأجهزة الأمنية ووزارتي الخارجية والمالية».

أموال مسروقة

يسعى برلمانيون عراقيون من كتل سياسية مختلفة إلى عقد جلسة خاصة للتحقيق في مصير أموال الدولة التي تعرضت إلى السرقة أو الهدر في عهد رئيس الحكومة السابق نوري المالكي. ومن المؤمل أن تعقد الجلسة بحضور مسؤولي ديوان الرقابة المالية في المحافظات للتباحث في تقرير مفصل أعد بهذا الخصوص.

وقال مقرر البرلمان النائب نيازي معمار أوغلو إن «النواب يعتزمون جمع تواقيع وعقد جلسة خاصة، لإجراء مراجعة مالية ورقابية مفصلة بشأن إمكانية استرداد تلك الأموال من موازنات الأعوام السابقة».