أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مرسوماً رئاسياً بتشكيل «لجنة وطنية عليا» تكون مسؤولة عن القضايا التي ستحال إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وتضم اللجنة التي يرأسها كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حوالي أربعين شخصية سياسية من مختلف الفصائل الفلسطينية وأكاديميين وحقوقيين ومؤسسات بينها وزارتا الخارجية والعدل الفلسطينيتان.
وحدّد المرسوم الرئاسي مهمة اللجنة بإعداد وتحضير الوثائق والملفات التي ستقوم دولة فلسطين بتقديمها وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التي أعلن عن تشكليها أمس: «هذا المرسوم يؤكد اننا ماضون قدما باتجاه المحكمة الجنائية الدولية بالرغم من القرصنة الإسرائيلية وسرقة الأموال الفلسطينية».
وأضاف: «نحن لن نرضخ لأي ابتزاز من أي جهة كانت وسيكون ملف الاستيطان الاستعماري أمام المحكمة الجنائية الدولية».
وأوضح أبو يوسف ان «اجتماعا سيعقد للمجلس المركزي الفلسطيني الذي يمثّل أعلى هيئة تشريعية فلسطينية قبل نهاية الشهر الجاري». وقال: «الاجتماع سيناقش تحديد العلاقة مع إسرائيل بما في ذلك موضوع التنسيق الأمني».
وبموجب قواعد المحكمة الجنائية الدولية تسمح عضوية الفلسطينيين للمحكمة ومقرها لاهاي بأن يكون لها ولاية قضائية على جرائم الحرب أيا كان مرتكبها على الأراضي الفلسطينية دون إحالة من مجلس الأمن الدولي.
وإسرائيل مثلها في ذلك مثل الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة لكن الإسرائيليين يمكن أن يحاكموا على الأفعال التي يرتكبونها على الأراضي الفلسطينية.